طالب العراق من كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة بفتح تحقيق حول قيام الولايات المتحدة باستغلال انشطة اللجنة الدولية لمفتشي الاسلحة كغطاء للتجسس، فيما تعاقدت انموفيك مع شركة اميركية لتصوير مواقع عراقية عبر الاقمار الصناعية. ذكرت وكالة الانباء العراقية امس ان ناجي صبري وزير الخارجية كتب مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يتهم فيها الولايات المتحدة باستخدام المنظمة الدولية كستار للتجسس. واشار صبري الى تصريحات ادلى بها رولف ايكيوس مفتش الاسلحة السابق التابع للامم المتحدة لتأييد طلبه باجراء تحقيق في المذكرة التي سلمها امس الاول السفير محمد الدوري مندوب العراق لدى المنظمة الدولية. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن صبري قوله ان الولايات المتحدة تستغل انشطة الامم المتحدة كستار للقيام «بأعمال تجسس عدائية» تهدد الامن القومي لدول اخرى وتقوض استقلال الامم المتحدة ونزاهتها ومصداقيتها. وقالت الوكالة ان صبري اضاف ان العراق يؤكد من جديد مطالبته الامم المتحدة باجراء تحقيق. وقال وزير الخارجية العراقى فى الرسالة التى اذاعها راديو بغداد امس «اننا نوءكد من جديد طلبنا بان تفتح الامم المتحدة تحقيقا فى الموضوع وتعلن ذلك للمجتمع الدولى لمحاسبة المقصرين ووضع قواعد عمل دقيقة تمنع استخدام الامم المتحدة للتجسس على الدول لصالح دول اخرى». واضاف «ان العراق يؤكد حقه الثابت فى المطالبة بالتعويض عن الاعتداءات البشرية والمادية والنفسية عن اعمال التجسس التى قام بها مفتشو فرق التفتيش التابعة للجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لحساب الاجهزة التجسسيه والعسكرية الامريكية والبريطانية والصهيونية وقيامهم بزرع الادله الكاذبة على عدم امتثال العراق بهدف ادامة الحصار وتهديد سيادة العراق واستقلاله وامنه الخارجى والداخلى ». واوضح صبرى ان من نتائج هذا العمل التجسسى استمرار الحصار على العراق والذى ادى الى وفاة مليون وسبعمئة واثنين وثلاثين الف مواطن عراقى معظمهم من الاطفال والشيوخ . وقال ايكيوس لراديو سويدي في يوليو الماضي ان الولايات المتحدة وقوى اخرى استغلت فرق التفتيش على الاسلحة التابعة للامم المتحدة والتي عملت في العراق خلال الفترة من عام 1991 وحتى عام 1998 لاغراض سياسية من بينها رصد تحركات الرئيس العراقي صدام حسين. وقال ايكيوس وهو دبلوماسي سويدي قاد عمليات التفتيش خلال الفترة بين عامي 1991 و1997 ان الولايات المتحدة استخدمت عمليات التفتيش لافتعال ازمات قد تصلح اساسا لعمل عسكري. واعلنت لجنة الامم المتحدة للتفتيش والمراقبة والتحقق من اسلحة الدمار الشامل في العراق «اونموفيك» انها بصدد التعاقد مع شركة اميركية ثانية لتصوير مواقع عراقية عبر الاقمار الصناعية. وابلغ متحدث باسم اللجنة وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان هدف الاتفاق مع الشركة الجديدة هو الحصول على معلومات اضافية تسمح بمعرفة ما يجري في العراق بدقة مضيفا انه بالرغم من ان الاقمار الصناعية تحلق فوق العراق فانها لا تتوقف دائما فوق بعض النقاط وبالطريقة الجديدة سنتمكن من امتلاك مصادر معلومات اضافية. وتتلقى لجنة التفتيش عن الاسلحة العراقية صورا من شركة فضائية اميركية للتصوير بواسطة الاقمار الصناعية مقرها في كولورادو وقد نفى المتحدث باسم اللجنة ان تكون للعقد الجديد مع الشركة الاميركية الثانية اية علاقة بما يجري حاليا في واشنطن من حديث عن العراق يشكل خطرا حقيقيا وبالتالي فانه لابد من القيام بعمل عسكري للتخلص من هذا الخطر. واوضح المتحدث ان اللجنة كانت تبحث عن سبل لتنويع مصادر المعلومات الى ابعد حد ممكن وليست لها صلة بما يدور في واشنطن من تحركات. ـ الوكالات