استعرض تقرير إسرائيلي مطول تفاصيل حول استعانة جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد بنساء ساقطات لنسج المؤامرات حول الدول العربية بشكل خاص. التقرير الذي نشرته جريدة «معاريف» في عددها الأسبوعي الأخير تطرق لقصة عميلة للموساد سافرت للسودان خلال عمليات تهريب يهود الفلاشا من أثيوبيا، كما رصد التجربة الشخصية لإحدى العاهرات بعد أن وصلت للمنصب الثاني داخل الموساد من حيث الصلاحيات ،كما كشف التقرير عن العدد الحقيقي للعاهرات المستديمات داخل الموساد وأكد أنه يبلغ خمس عدد العاملين في الموساد!! التقرير المثير استعرض في البداية طرق تجنيد عميلات الموساد فأوضح أنها تعتمد على الترشيح الشخصي أو الاتصال المباشر بعد الإطلاع على ملفات الخدمة للمجندات أو لمضيفات شركة العال الإسرائيلية للطيران. وأوضح أن الشرط الأساسي الذي يتم طرحه على المرشحات هو التعهد بعدم الحمل والولادة لمدة خمس سنوات يتم تجديدها دوريا ، وفي الوقت نفسه أوضح التقرير أن الأولوية في هذا المجال للاتي ولدن خارج إسرائيل ويجدن اللغات الأجنبية بالتالي.(بوصفها لغة أماً لهن). أما عن البدايات فقد اعترف التقرير بأن الساقطات اشتركن فيما وصفه بمهام ميدانية منذ تأسيس الموساد، وإن كان دورهم يقتصر في أغلب الأحيان على مرافقة عملاء الموساد من الذكور لإبعاد دائرة الاشتباه عنهم بعض الشيء، والتدخل بإغراء من يستطيعون إغراءه لتحقيق أهداف المهمة (المؤامرة) التي سافروا من أجلها. «معاريف» استعرضت في السياق نفسه قصة إحدى العميلات التي رمزت لها بالحرف «ياء» وزعمت أنها كانت في الثلاثين من عمرها عندما سافرت للسودان لتدير «منتجعاً ترفيهياً» تحت ستار تهريب يهود الفلاشا لإسرائيل. قالت العميلة : لقد ساعدتني أنوثتي في تحقيق نجاحات لم يكن الرجال ليصلوا إليها (فقد كانت لي) (علاقات) مع عدد من المسئولين المحليين كان من بينهم قائد الشرطة بالمنطقة والذي رد الجميل بإبلاغنا بموعد مداهمة كانت مخططة من قبل أجهزة الأمن للمنتجع الترفيهي الذي كنت أديره. كما استطعت إغراء الذي قاد عمليات تفتيش للمكان لكي يتغاضى عن صرامته في التفتيش. وبشكل عام ساعدتني أنوثتي في التغلغل بين القيادات وبين رجال القبائل البسطاء أيضا ، وقد نجحت كإمرأة في أن اخدعهم بسهولة. وفقا للتقرير نفسه فإن الموساد يستعين بالنساء في جميع قطاعاته ذات الأنشطة الميدانية مثل قطاع يحمل اسم «كيشيت» قوس وهو المكلف باقتحام المنازل والمكاتب والأبنية المختلفة بهدف تصوير مستندات داخلها أو زرع وسائل تنصت. ومثل قطاع «يريد» (معرض) المسئول عن تأمين ضباط الموساد خلال عمليات لقائهم بالعملاء والخونة للحصول منهم على معلومات بالإضافة للقطاعات المسئولة عن الأعمال المتنوعة بدءا من المراقبة ونهاية بالاغتيالات. ويبدو أن الموساد يعاني مؤخرا من نقص في عدد العاهرات العاملات به (مقارنة بحجم الأنشطة التآمرية القذرة) لذا قرر منذ عامين نشر إعلانات في الصحف الإسرائيلية لأول مرة منذ تأسيس الموساد يطلب فيها علانية: نساء للعمل في خدمة الدولة بأسلوب غير تقليدي! ابرز من استعان بهن الموساد تدعى مالخا برفرمان والتي قالت إنها سافرت لمهمتها الأولى بدون تدريب كاف حيث انتقلت من أعمال السكرتارية لطاقم استخباراتي كان يحتاج لامرأة تجيد الالمانية وتعددت بعد ذلك المهام حيث أن النساء لا يثرن الكثير من الريبة مثل العملاء الرجال. وردا على السؤال حول دور الإغراء في إنجاح عمليات الموساد قالت العميلة السابقة «مالخا»: اللجوء لهذه الوسيلة موجود في الموساد ولا يمكن إنكاره ، وبالطبع لا يتم الضغط على النساء الإسرائيليات لمضاجعة الرجال مضاجعة كاملة بل يتطوعن لهذا بالإضافة للاستعانة في بعض العمليات بعاهرات نظير أجر كل عملية على حدة. وفي أغلب الأحيان يتم هذا مع العرب بهدف تجنيد عملاء للموساد من بينهم. ومن أشهر من لجأت لهذا الأسلوب لكن مع مواطن إسرائيلي عميلة تدعى سيندي استطاعت (جذب) موردخاي فانونو فني مفاعل ديمونة «فانونو» حتى تم خطفه من روما. التقرير أشار في إطار مواز إلى فشل النساء على مدار سنوات طويلة في الالتحاق بإدارة «تسومت» تقاطع طرق التي تتولى الإشراف على من يتابعون العملاء والخونة وتكليفهم بمهام ثم تلقى المعلومات منهم خاصة على الصعيد العربي حيث قالت إحدى الضابطات في الموساد : العربي يرفض أن يعامل المرأة على أنها شريك كامل متساو معه ، ناهيك عن الرجال العرب الذين يرفضون أي عنصر غربي. وعن تجربة النساء الإسرائيليات في (العمل) في بلاد خطرة مثل السودان. قالت إحدى العاهرات : ما الذي يمكن أن يحدث هل سيغتصبوننا؟ من الممكن أن يتعرض رجال الموساد للأمر نفسه.