تشهد الجامعات الأميركية في الخريف الحالي تحولا في نوع الموضوعات الدراسية التي باتت تحظى باهتمامات الطلاب بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي مثل الإسلام واللغة العربية والتاريخ وتكنولوجيا تأمين المعلومات. ففي العديد من الجامعات الأميركية تزايد الإقبال على التسجيل في الفصول الدراسية التي تتناول موضوعات مثل الإسلام والتاريخ السياسي والإرهاب، وهي الموضوعات التي أصبحت تجتذب الطلاب الأميركيين. وعلى سبيل المثال، استحدثت جامعة أوهايو فصلا دراسيا عن «السياسة والثقافة في آسيا الوسطى» وبدأت إحدى الجامعات الأميركية فصلا دراسيا عن «الإرهاب البيولوجي»، وكل ما يتعلق به من النواحي العلمية والتاريخية، وهو أحد العلوم الجديدة التي باتت تحظى بالاهتمام. وقد استجابت جامعة جورجيا للإقبال الهائل على دراسة الإسلام واللغة العربية، وتعاقدت مع أستاذ في اللغة العربية، وآخر في الأدب العربي للتدريس في الفصول الدراسية الجديدة. وإلى ذلك، أضافت الجامعة إلى مقرراتها الدراسية كورسات عن حياة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) ، والأصولية في الإسلام، والحرب والسلام والدين. وكما أدت أحداث 11 سبتمبر الماضي إلى استحداث فصول دراسية جديدة ، أسفرت عن تزايد الإقبال على فصول تراجع اهتمام الطلاب بالتسجيل فيها في فترات سابقة ، وعلى سبيل المثال، ألغت جامعت جورج ماسون الأميركية فصلا دراسيا الخريف الماضي عن تكنولوجيات تأمين المعلومات بسبب إعراض الطلاب عن التسجيل فيه من قبل. أما الآن فقد بلغ عدد الطلاب المسجلين في فصل دراسي عن هذا الموضوع 40 طالبا، وتم فتح فصل آخر لمواجهة أعداد الطلاب الراغبين في التسجيل. والخريف الحالي سيستخدم جيف هيسون الأستاذ في جامعة القديس جوزيف في فيلادفيا أحداث 11 سبتمبر الماضي في تدريس فصل د راسي عن «التاريخ والذاكرة». ـ سي إن إن