اجرى كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة امس في باريس مباحثات مع غلافكوس كليريديس رئيس القبارصة اليونان ورؤوف دنكطاش زعيم القبارصة الاتراك بهدف تحريك المفاوضات حول مستقبل الجزيرة، المنقسمة منذ 28 عاماً. واستقبل عنان اولا الزعيم القبرصي التركي ثم الرئيس القبرصي اليوناني قبل ان يلتقي الطرفين معا خلال غداء عمل بحضور ممثله الشخصي في قبرص الفارو دي سوتو. وقد ابدى الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريديس الاربعاء قليلا من التفاؤل بالنسبة لنتائج الاجتماع. واعلن كليريديس للصحافيين قبل توجهه الى باريس ''لقد قالوا لنا بوضوح انه لن يتم عرض اي خطة او وثيقة'' لحل المشاكل التي تعرقل المفاوضات. واضاف «قالوا لنا ان الامين العام للامم المتحد يريد الاستماع الى الطرفين لتكوين فكرة عن الصعوبات» التي تعرقل المفاوضات. واوضح ان مجلس الامن الدولي سيطلع الاثنين على وضع المفاوضات. وكان رؤوف دنكطاش اعلن من جهته قبل مغادرته تركيا الى باريس الاربعاء انه سيبحث المسألة الشائكة المتعلقة بسيادة الجزيرة. ورأى ان العقبة الرئيسية امام اعادة توحيد الجزيرة تكمن في اعتراف الاسرة الدولية بالحكومة القبرصية اليونانية كحكومة شرعية وحيدة في قبرص. وقال «ينبغي وضع حد لذلك». واضاف ان السبيل الوحيد لاعادة توحيد الجزيرة هو الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها حتى الان سوى انقرة. وجزيرة قبرص المتوسطية مقسمة الى شطرين منذ 1974 في اعقاب اجتياح الجيش التركي لقسمها الشمالي ردا على انقلاب عسكري قام به قبارصة يونانيون متشددون بهدف الحاق الجزيرة باليونان. يذكر ان الشطر اليوناني من الجزيرة في طليعة المرشحين للانضمام الى الاتحاد الاوروبي في العام 2004 سواء تم التوصل الى توحيد الجزيرة ام لا. كما ان تسوية المسألة القبرصية تشكل موضوعا مركزيا بالنسبة لترشيح تركيا الى الاتحاد الاوروبي. وتقف مسألة التنظيم السياسي للجزيرة وتقاسم السلطات بعد توحيد الجزيرة حجر عثرة امام المفاوضات التي يجريها الطرفان.ـ أ.ف.ب
