في مواجهة تمسك الفصائل الفلسطينية بالمقاومة لدحر الاحتلال اكد زهير مناصرة المدير لجهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية عزمه السيطرة التامة على ما وصفه بالمظاهر المسلحة غير الشرعية مشيراً إلى دورة قريبة لتأهيل، كوادر الامن الفلسطينية باشراف خبراء اوروبيين واميركيين ومصريين واردنيين. وفي مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس قال مناصرة ان «مصلحة شعبنا الفلسطيني السيطرة التامة على المظاهر المسلحة وعلى ظاهرة حمل السلاح بطريقة غير شرعية ودون ضوابط قانونية او سياسية». واوضح مناصرة ان فلسفته الامنية في قيادة جهازه الذي يعتبر مسئولا عن الامن الداخلي الفلسطيني «تعتمد على اساس التزامي السياسي والنضالي بقرارات القيادة الفلسطينية مع ايماني بضرورة بناء مجتمع مدني حر ودولة قانون ومؤسسات واقتصاد قوي وحر». وشدد مناصرة على ان «اي خارج عن الاجماع الوطني يهدد الامن (الفلسطيني)» موضحا ان «كل شرائح الشعب الفلسطيني وقواه السياسية معنية بهذا الفهم للامن» واكد اهمية «مشاركة جميع المواطنين والاجهزة الامنية والقوى السياسية في توفير الامن ». وقال ان «امام جهاز الامن الوقائي مهمات كبيرة في وقف التجاوزات اولا من قبل افراد بعض الاجهزة الامنية وثانيا من بعض القوى والتنظيمات السياسية وكذلك العمل بكل طاقتنا لمحاربة الفساد». واوضح انه «كلما اسرعنا في عملية الاصلاح الضروري كلما تمكنا من القضاء على الفساد والفوضى وغياب الامن والطمأنينة الذي يستحقه الشعب الفلسطيني ويجب على السلطة الاستجابة لرغبة الشعب الفلسطيني وامله بالاصلاح وخلق فرص حياة افضل». واشاد مناصرة «بالاستعداد الاوروبي لتقديم مساعدات فنية ومالية وتقنية لاعادة بناء الاجهزة الامنية وان مقرات الامن الوقائي المدمرة بحاجة الى عشرين مليون دولار لاعادة بنائها». وذكر قائد الامن الوقائي ان «دورة تأهيل للضباط الفلسطينيين ستبدا خلال ايام في اريحا باشراف خبراء اوروبيين واميركيين ومصريين واردنيين وتهدف الى اعادة تنظيم وتطوير جهاز الامن الوقائي ليعود للعمل بكامل طاقته وبدوره المتوقع في المرحلة المقبلة». من جهة ثانية اتهم مناصرة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه »يريد جر المنطقة الى دائرة عنف لا نهاية لها وان حكومته تستهدف كافة فئات الشعب الفلسطيني بارتكاب المزيد من المجازر». وقال ان «هناك اتجاها داخل الجيش الاسرائيلي مدعوما في المستوى السياسي خاصة من رئيس الحكومة لا يريد التقدم نحو التهدئة للحيلولة دون المضي قدما نحو طريق السلام وخاصة بعدما نجحت السلطة الفلسطينية بالسيطرة الكاملة على بيت لحم في اعقاب تفاهم غزة بيت لحم اولا». وحذر من ان «المجازر الاسرائيلية تعرض التهدئة الى الخطر وقد تؤدي الى توقف عملية التهدئة ونسف كل الجهود الدولية». ورأى مناصرة انه «لا يمكن توفير الامن للاحتلال والاستيطان» وتابع ان السلطة الفلسطينية «ملتزمة بحماية الاتفاقات وحماية المواطنين من اي عدوان خارجي». وفي مقابل ذلك أكد ممثلو عدد من القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في قطاع غزة على ضرورة استمرار الانتفاضة والمضي بالمقاومة حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال . وقال صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في ندوة عقدت بغزة امس بمناسبة قرب الذكرى الثانية للانتفاضة أن المحاولات الاسرائيلية مازالت قائمة للقضاء على الانتفاضة معتبرا ان السؤال الذي يطرح نفسه على الساحة الفلسطينية الأن هو كيف تستمر الانتفاضة في ظل التحولات الاقليمية والدولية التي ازدادت خطورة بعد احداث 11 سبتمبر. واشار الى النقلة النوعية في مستوى واهداف العدوان الاسرائيلي المدعوم اميركيا مؤكدا ان طريق الانتفاضة خيار لا بد منه لفتح الباب أمام الحل القائم على قرارات الشرعية الدولية . وحذر من اتباع خط مواز للسياسات الاميركية أو التكييف مع املاءاتها معتبرا ان ذلك من شأنه استنساخ السنوات العشر الماضية التي أكدت فشل الاتفاقات الجزئية والمرحلية وفق صيغة أوسلو كونها ستتحول لعبء على الفلسطينيين. واعتبر ان من يدعو إلى المقاومة المدنية ووقف الانتفاضة والمقاومة واهم اذا اعتقد أن هذا سيقود الى استئناف مفاوضات الوضع الدائم أو انه سيقود إلى انهاء الاحتلال من جانبه قال احمد حلس أمين سر حركة فتح في قطاع غزة ان الانتفاضة أخذت بالتطور بالاداء والاسلوب بفعل العدوان الواسع والدموي لقوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني. وأكد حلس ان من واجب القوى الوطنية والاسلامية تطوير الوحدة الميدانية القائمة بينها إلى وحدة وطنية حقيقية تستند إلى برنامج اجماع وطني مشددا على أهمية أن يتنازل الجميع عن جزء من برامجه السياسية ورؤياه الخاصة للوصول إلى البرنامج المشترك. و اعتبر اسماعيل ابوشنب عضو قيادة حركة حماس أن أبرز انجازات الانتفاضة بعد عامين هذا الصمود الأسطوري والرائع للشعب الفلسطيني أمام أقوى ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط. وقال ان العمليات الاستشهادية زلزلت المشروع الصهيوني وهزت الأمن الداخلي الاسرائيلي مشيرا الى ارتفاع معدلات الهجرة من اسرائيل والتي تجاوزت المليون . ودعا ابو شنب الفلسطينيين الى عدم استعجال الانتفاضة واعطائها مداها وفرصتها بالاستمرار فالدمار والخراب الحاصل ليس هو نهاية المطاف. ـ وكالات