قالت الهيئة العامة لشئون الاسرى والمحررين ان 850 اسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال يعانون من امراض مختلفة، وبحاجة الى رعاية صحية عاجلة واكدت الهيئة العامة ان قوات الاحتلال وادارات السجون، لا تقدم بشكل متعمد العلاج الطبي للاسرى، ما يشكل خطرا على صحتهم وحياتهم. واشارت الى انتشار امراض مختلفة في صفوفهم، مثل الامراض الجلدية والالتهابات الصدرية وامراض قرحة المعدة، والباسور والضغط والقلب والسكري وضعف النظر، والصداع النصفي الدائم، والام العمود الفقري. وقالت الهيئة في بيان وزعته ان انتشار الامراض جاء بسبب انعدام وسوء الرعاية الصحية وسوء الاوضاع المعيشية، وافتقار الغرف والزنازين الى المرافق الصحية والتهوية والانارة الكافية. واشارت الى ان محققي جهاز الامن العام الاسرائيلي «الشاباك» في مراكز التحقيق المختلفة يلجأون الى مساومة الاسرى، خاصة الجرحى منهم لتقديم الاعتراف مقابل علاجهم، مؤكدة ان الاسرى الذين يعودون الى اقسام التحقيق من المستشفيات يتعرضون لضغوط نفسية ومعامة قاسية. ويشكو المعتقلون في سجني «عوفر» و«انصار 3» في صحراء النقب من انعدام العناية الطبية وتوفر العلاج، مؤكدين انه علاج شكلي، ولا يوجد فيهما عيادات طبية ولا اطباء متخصصون. وعن الممارسات واشكال الاهمال والرعاية الصحية قالت الهيئة العامة: ان اهم هذه الأشكال يتمثل في عدم توافر العدد الكافي من الاطباء والممرضين لتغطية حاجة الاسرى، الى جانب رفض الطبيب المعالج تحويل المرضى للعلاج في المستشفيات والمماطلة في ادخال اطباء متخصصين من الخارج لمعاينة الاسرى واجراء الفحوصات اللازمة لهم.كما تضع ادارات السجون العراقيل امام ادخال بعض الادوية التي يحتاجها الاسرى المرضى من الخارج، التي لا تتوفر داخل عيادة السجن، وعدم تقيد الممرض المختص بصرف الدواء والعلاجات الطبية اللازمة، اضافة الى المماطلة والتسويف في اجراء العمليات الجراحية، وفشل العديد منها، ما يستدعي اجراءها من جديد. ولفتت الهيئة الى ان سياسة الاهمال الطبي ادت الى استشهاد 50 اسيرا اثناء وجودهم في السجن، الى جانب مئات الاسرى الذين ظلوا يعانون من امراض مختلفة لسنوات طويلة. ودعت الهيئة الى التدخل الفوري والسريع من قبل المجتمع الدول بشرائحه ومؤسساته للوقوف في وجه الغطرسة الاسرائيلية، من اجل انقاذ حياة الاسرى في السجون، وفضح ممارسات الاطباء التابعين لمصلحة السجون.
