شكك فلاديمير بوتين الرئيس الروسي في وجود مبرر لضرب العراق واجرى اتصالات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك في اطار مشاورات ، مع الحلفاء فيما اتفق على لقاء بلير مطلع اكتوبر، في وقت دعا مسئول روسي العراق لتنفيذ القرارات الدولية. ونقلت وكالات انباء روسية عن الكرملين قوله ان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي ابلغ بلير امس بأنه يشك فيما ان كان هناك اي اساس لاستخدام القوة ضد العراق.ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن بيان للكرملين قوله ان بوتين ابلغ رئيس الوزراء البريطاني ان لديه «شكوكا بالغة في ان هناك اسسا لاستخدام القوة فيما يتعلق بالعراق».وذكر متحدث باسم الكرملين ان بوتين اجرى اتصالا مع جورج بوش الرئيس الاميركي لكنه لم يذكر اي تفاصيل اخرى. وقال البيت الابيض ان بوش تحدث الى زعماء فرنسا والصين.واضاف ناطق بريطاني بأن بلير وبوتين اتفقا على اللقاء مطلع اكتوبر. وقالت مصادر صحفية فى موسكو انه من غير المستبعد ان يكون بلير قد حاول اقناع بوتين بالموافقة على توجيه ضربة عسكرية للعراق. وفى هذا الاثناء اكد ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسى موقف بلاده الرافض لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق. وقال للصحفيين عقب مباحثاته مع نظيره المجرى لاسلو كوفاتش ان روسيا تدعو الى تسوية القضية العراقية سياسيا. واضاف وزير الخارجية الروسى ان قرارات مجلس الامن الدولى بشأن العراق لابد ان تكون هى الاساس لهذه التسوية وان روسيا تعتقد ان الحلول والخطوات السياسية الدبلوماسية ستسمح بالتوصل الى تسوية طويلة الامد للوضع العراقى من شأنها ان تتجاوب ومصالح الاستقرار فى المنطقة. من جانبه اكد يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفى اذا تم تنفيذ هذه القرارات فسوف يتم استئناف نظام الرقابة طويل المدى في العراق وضمان سيادة هذا البلد وسلامة اراضيه وبالتالي الغاء العقوبات المفروضة عليه. واعرب فيدوتوف عن امله في ان لا تطرح مسألة استخدام القوة ضد العراق في مجلس الامن الدولي لكي لا يتوجب على موسكو تحديد موقفها حيالها. ودعا مجددا الى ايجاد تسوية سياسية للوضع حول العراق على اساس تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي مشيرا الى ضرورة تركيز الجهود على هذا المنحى خلال المداولات التي ستجريها الجمعية العمومية للامم المتحدة. واضاف ان المسألة العراقية ستكون محورا للمناقشات خلال اللقاءات الثنائية التي سيجريها وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف على هامش الدورة السابعة والخمسين للجمعية العمومية. وعلى صعيد اخر قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف ان مجموعة الاربعة الخاصة بالشرق الاوسط التى تضم بالاضافة الى روسيا الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة ستعقد اجتماعا في نيويورك في 16 من سبتمبر الجاري. واوضح فيدوتوف ان ايفانوف سيلقي خطابا امام الدورة الحالية للجمعية العامة للامم المتحدة وسيشارك كذلك في اجتماع متعدد الاطراف لمناقشة الوضع في افغانستان. واكد مجددا على موقف بلاده المؤيد لقيام الامم المتحدة بلعب الدور الاساسي في التصدي للارهاب الدولي داعيا الى ضرورة بلورة معاهدات دولية في مجال مكافحة الارهاب. كونا