نفى الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في اراضي 1948 المزاعم الاسرائيلية حول تصدع حائط البراق وكشف في حوار خاص لـ «البيان» عن الخطط الرامية الى هدم الاقصى المبارك، وحذر مجددا من ان الاقصى في خطر داعياً الى بذل النفس والنفيس لحمايته والدفاع عنه. وابدى صلاح تأييده لموقف الحركة الاسلامية المؤيد للعمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الاسرائيلي. كما تحدث عن المؤسسة الاسرائيلية وعنصريتها ضد المواطنين العرب داخل الخط الاخضر والتضييق على جهود الحركة الاسلامية وجمعياتها وانشطتها للحد من التواصل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة واكد تصاعد الاتجاه الصدامي في الكيان الصهيوني ضد عرب 1948 والنظر اليهم بمنظار اسود واشار الى تخصيص تطبيق قانون الطواريء على عرب الداخل وشدد ان الكنيست الاسرائيلي ليست مكانا مناسبا لوجود اي عربي لانهم يريدون العرب لمجرد المنظر الاعلامي وهذا نص الحوار: ـ كيف تنظر لسحب المواطنة من عرب 1948؟ ـ بداية اؤكد ان الدولة العبرية قامت أصلا على أساس عنصري فهي تعرف نفسها بشكل واضح وصريح بأنها دولة الشعب اليهودي وهذا يعني انه لا اعتبار لوجود اكثر من مليون فلسطيني يعيشون على ارضهم الاصلية قبل قيام هذه الدولة. وكل ما يجري من ممارسات ما هو الا ترجمة عملية لهذا الاساس العنصري الصهيوني. والشيء الذي أحب التأكيد عليه ان حدة هذه الترجمة للعنصرية تصاعدت هذه الايام وواضح جدا ان سياسة المؤسسة الاسرائيلية تذهب الان في اتجاه صدامي عنيف جدا مع فلسطينيي الداخل في ارض 1948 والممارسات المتلاحقة تؤكد ذلك وعلى سبيل المثال انزلاق شهوة المؤسسة الاسرائيلية لاحياء كافة قوانين الطواريء الانتدابية منذ العهد البريطاني لهو دليل على ما نقول وهاهم يغلقون المؤسسات والجمعيات الفلسطينية بدون اسباب واضحة ومنها لجنة الاغاثة الانسانية داخل الخط الاخضر ومنها منع بعض العرب الفلسطينيين من السفر بدون سبب مثلما منعوني لمدة عام كامل ومازلت ممنوعا من مغادرة البلاد وهم في ذلك يعمدون للاتكاء على قانون الطواريء كما صادقوا على قانون سموه «قانون التحريض» يخول اي قاض اسرائيلي الحكم علي بالسجن لمدة خمس سنوات اذا اقتنع ان الخطاب او الكتاب يشتم منه التحريض ضد الدولة العبرية واضافة لهذا فقد تآمروا على بقية الحقوق المدنية التي كانت لنا وتم تقييدها مثل قانون التأمين والان يتحدثون عن سحب المواطنة من عشرات المواطنين من عرب 1948. ونحن نعتقد ان سحب الجنسية او المواطنة هي المرحلة ما قبل الاخيرة للترحيل ولا نستغرب على المؤسسة الاسرائيلية التي تعاني من عقدة جنون القوة ان تبدأ في ترحيل افراد من الفلسطينيين وقد يصل الامر الى ترحيل مجموعات في المستقبل. ـ هل يستند ذلك الى قانون؟ ـ بصراحة لقد ثبت لنا ان الاجهزة الامنية في المؤسسة الاسرائيلية فوق القانون وهذا واضح جدا فما من قضية اجتهدنا ان نصل الى حلول لها من خلال القانون في اسرائيل تتعلق بالحقوق المدنية او الارض او المقدسات وحقوق الانسان الا خسرناها بحجة بائسة وقديمة وهي قانون الطواريء لذلك لا تسأل عن القانون في هذه القضايا لانك سوف تخسر حتماً وبصورة كبيرة من هنا نقول ان الاجراءات التصاعدية ضد عرب 1948 تخضع للمزاج الامني والسياسي ليس الا وما يتضمن ذلك بما يسمى التقارير السرية التي لا تسمح المحاكم او الاجهزة المعنية للمواطن بالاطلاع عليها وهذا يعني ان حاكم بهذه الايام على قاعدة الظن والتخمين. ونؤكد انه في تاريخ المؤسسة الاسرائيلية لم تجر محاكمات لغير العرب على ما يوجه للاقلية العربية داخل الخط الاخضر الان من ممارسات واتهامات وتمييز عنصري. ونحن نذهب الى ابعد من ذلك بالقول ان هذا القانون ـ اقصد قانون التحريض واحياء قانون الطواريء ـ الهدف منه النيل من عرب 1948 ويجب ان نعلم ان المؤسسة الاسرائيلية تنظر الى فلسطينيي 1948 بمنظار اسود فهي تعتبرهم سرطانا في قلب الدولة والبعض تجرأ في الدولة العبرية وقال إننا نمثل الورم الخبيث الذي يجب اجتثاثه من الجليل شمالاً وبعضهم اطلق لسانه في الفاظ قبيحة ووصف العرب بأنهم افاع. ـ لماذا تصاعدت حمى العداء في الوقت الحالي؟ ـ في اعتقادي ان السبب ظنهم ان الخيار العسكري الاسرائيلي سيحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني ولما اكتشفوا خطأ هذه النظرية وان عشرات الحوادث وعمليات التصفية لن تحسم الموقف عندها باتوا يرتدون علينا نحن فلسطينيي 1948 ولذلك كان هذا التحرش وهذه الهجمة الشرسة التي نتعرض لها من المؤسسة الاسرائيلية. ـ ازداد الجدل بين عرب 48 حول العمليات الاستشهادية فما موقفكم؟ ـ في هذا السؤال دعني أقولها بشكل صريح ان هذه العمليات التي اخترقت عمق المجتمع الاسرائيلي ما هي الا نتيجة للاحتلال الاسرائيلي وبشاعة جرائمه التي مازال يرتكبها حتى هذه اللحظات فكل يوم يسقط شهداء في شعبنا الفلسطيني وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين نتيجة لسياسة هدم البيوت والارهاب الصهيوني والتنكيل والتدمير للانسان والشجر والحجر على الارض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. في الوقت الذي يتحدث الطرف الاسرائيلي عن تجديد المفاوضات او تطبيق اتفاق غزة بيت لحم أولاً أو بدايات الانسحاب. وفي نظري هذا كلام سخيف وكاذب وتخدير لأحاسيس شعبنا الفلسطيني ليس إلا. ـ كيف تنظر للتحقيق مع نواب الكنيست العرب؟ ـ المؤسسة الاسرائيلية ضربتنا في هذه الايام بضربة واحدة ووضعتنا في خانة المتهم والمطارد كلنا بدون استثناء سواء أكان رئيس سلطة محلية عربية او عضو في البرلمان او مسئول سياسي او اي ناشط داخل المجتمع الفلسطيني في 1948م. وهذا بسبب حمى شديدة يعاني منها المجتمع اليهودي بشكل واضح وقد افقدته القدرة على حسن التفكير أو التدبير. ونحن في الحركة الاسلامية نقول انه قد ثبت بالقطع ان الكنيست الإسرائيلي ليس مكاناً مناسباً لوجود اي عضو عربي فيه فهو مجرد منظر إعلامي ليس الا واداة تغيير عملي لكن فقط للمجتمع اليهودي وعليه نحن ننظر للنواب العرب داخل الكنيست على انهم اجتهدوا وحاولوا وتعبوا لكن وضعية الكنيست لاتخولهم لاداء دور أو تحقيق انجازات للعرب على الاطلاق فهم من حيث النشاطات يتكلمون ويطالبون ويصرحون لكن لا يملكون تحقيق خطوات عملية اذ لاحول لهم ولا قوة. ونحن لا ننكر ان المحامي عبدالله دهامشة النائب العربي في الكنيست كان يمثل احد الاجتهادات في الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضر التي قررت المشاركة والدخول في البرلمان الاسرائيلي ونحن كنا ومازلنا ضد هذا الاجتهاد وقناعتنا تزداد يوماً بعد يوم بسلامة موقفنا الرافض للمشاركة في الحياة البرلمانية في المؤسسة الاسرائيلية. وحقيقة لا ادري ما اذا كانت التجربة التي مرت بها الحركة الاسلامية وواقع النواب العرب في الكنيست سيقنعان الجميع في الحركة بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة وحجب المشاركة في الكنيست. ولكن المس نبض الشارع العربي عندنا انه لا ينظر إلى هذه المؤسسة التي تسمى الكنيست انها بعيدة جداً عن تحقيق المتطلبات والأهداف المطلوبة على الاقل في الدفاع عن حقوقنا وصد الهجمة الصهيونية على وجودنا العربي على ارضنا فلسطين. ـ ترددت مؤخراً مزاعم اسرائيلية حول الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى ما تعليقك عليها؟ ـ الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى كغيره من بقية الجدران الاخرى الشرقي والغربي والشمالي والاعتداء عليه هو اعتداء صارخ على المسجد الاقصى وادعاء ملكيته من قبل المؤسسة الاسرائيلية، هو ادعاء صارخ لملكية المسجد الأقصى وادعاء السيادة عليه او بعضه وهو ادعاء يمس بصلب المكان المقدس. وقبل عام 1967 كانت هناك تلة ترابية كبيرة ملاصقة لجدار الأقصى الجنوبي من الخارج وقامت المؤسسة الاسرائيلية بإزالتها كلها ثم واصلت الحفريات تحت مستوى امتداد الحائط الجنوبي من الخارج علها تصل إلى دليل مزعوم يثبت لها ملكاً في المسجد الأقصى لكنها لم ولن تجد دليلاً ولو بحجم حجر صغير يثبت لها ما تريد ومع ذلك فالمؤسسة الاسرائيلية تواصل الحفريات وحفرت نفقاً عند جدار الاقصى الجنوبي باتجاه المسجد الأقصى وتم حفر ما يزيد على 12 متراً تحت مبنى المسجد الأقصى بالضبط الا ان هيئة الاوقاف الاسلامية اكتشفت هذه الجريمة وسارعت مشكورة الى اغلاق هذا النفق. كما قامت المؤسسة الاسرائيلية ببناء مدرج ملاصق لجدار الاقصى الجنوبي من الخارج بالضبط في المكان الذي يلاصق «الباب المزدوج» الذي كان يقود إلى الأقصى القديم والذي اغلقه القائد المظفر صلاح الدين الايوبي وادعت بعض العناصر الاسرائيلية ان اسم هذا الباب هو «باب خلده» وهو اسم وفق مزاعمهم لبنية من بنيات بني إسرائيل وهذا يعني ان هذا الباب هو حق لهم وان مبنى الاقصى القديم هو حق لهم وهذا افتراء مفضوح وكذب واضح!! وقامت المؤسسة الإسرائيلية بعد ذلك ببناء مدرج آخر ملاصق لجدار الاقصى الجنوبي من الخارج بالضبط في المكان الملاصق للباب الثاني الذي كان يقود الى المصلى المرواني قديما والذي اغلقه القائد صلاح الدين ومازالت تدعي قيادات من المؤسسة الاسرائيلية ان هذا المبنى أي المصلى المرواني هو «اسطبلات سيدنا سليمان» وهذا يعني وفق زعمهم ان هذا المبنى هو حق لهم وهذا ايضاً افتراء مفضوح وكذب بواح. وهنا ارى انه من الضروري التأكيد على ان الذي قام بافتتاح هذا المدرج بعد انجازه هو رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ايهود باراك ويقال ان زوجته جاءت في حفل الافتتاح وتعثرت في المكان وسقطت على الأرض واصيبت في يدها. وخلال هذه الحفريات التي قامت بها المؤسسة الاسرائيلية عند جدار الاقصى الجنوبي كانت هناك مقبرة اسلامية تاريخية في الزاوية الغربية الجنوبية من المسجد الأقصى بالضبط الا ان القائمين على الحفريات لم يراعوا حرمة التاريخ ولا المقدسات ولا الحضارة ولا الاثار فقاموا بإزالة هذه المقبرة كلها وكذلك قاموا بتجريف مجموعة دونمات من مقبرة الرحمة التاريخية التي يقع قسم منها في الزاوية الشرقية الجنوبية من المسجد الأقصى لدرجة ان عظام الموتى وجماجمهم كانت تتدحرج على حافة الطريق وبذلك مازالت تدوس هذه العناصر القائمة على الحفريات على حرمة التاريخ والمقدسات والحضارة والاثار. ان الذي يتجول في الحفريات الإسرائيلية الملاصقة لجدار الأقصى من الخارج يرى بأم عينيه كيف ان القائمين على الحفريات حفروا اخاديداً طويلة وعميقة تحت مستوى اساسات الجدار الجنوبي وانا شخصياً قمت بجولة اكثر من مرة هناك ووثقت ذلك في شريط مصور تم عرضه في كثير من الفضائيات العربية عندما كنت مع الشيخ ناجح بكيرات وانا على استعداد ان ازود من رغب بنسخة عن هذا الشريط. ـ ماذ عن مخططات إسرائيل لنفق الزاوية الغربية في الأقصى؟ ـ خلال عام 1996م قمت بجولة برفقة الشيخ ناجح بكيرات في حفريات المؤسسة الاسرائيلية ونجحنا باكتشاف «مبادرة» اسرائيلية جديدة لحفر نفق جديد يقع مدخله عند الزاوية الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى وهو نفق يمتد مع امتداد الجدار الغربي والجدار الجنوبي للمسجد الاقصى وعندها بادرنا وصورنا النفق وعقدنا مؤتمراً اعلامياً دولياً أكدنا فيه ان هذا النفق سيتسبب باضعاف بنية ـ اعمدة ـ وجدران المسجد الأقصى وبالذات الجدار الجنوبي. وخلال تلك الفترة ايضاً قامت هيئة الاوقاف الاسلامية ولجنة اعمار المسجد الأقصى بعمل مبارك حيث نصبت الرافعات عند الزاوية الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى وبدأت بمشروع ترميم ضخم جداً وواظبت على هذا الا انها عندما وصلت الى الزاوية الشرقية الجنوبية قامت المؤسسة الاسرائيلية بمنعها من اكمال العمل وارغمتها على التوقف وفي المقابل نصبت بعض الأجهزة الرسمية الإسرائيلية رافعات عند الزاوية الشرقية الجنوبية بهدف ان تباشر هي بنفسها العمل بدلاً من هيئة الاوقاف ولجنة الاعمار وقامت بوضع «نقاط عسكرية» عند هذا المقطع بالذات لحراسة هذه الرافعات وحراسة أي مبادرة عمل من طرفها. بعد كل ذلك خرجت علينا بعض العناصر الرسمية الاسرائيلية بتاريخ 27/8/2002 ببعض الافتراءات التي ادعت فيها ان هناك بعض التصدعات في جدار الأقصى الجنوبي القريب من الزاوية الشرقية الجنوبية للأقصى والسبب حسب افتراءاتهم يعود إلى اعمال الاعمار التي قمنا بها في المصلى المرواني بإدارة هيئة الاوقاف ولجنة الاعمار وهذا محض افتراء ومحض استهتار بعقول كل اهل الارض وقد ردت الهيئة الاسلامية العليا في بيان صدر لها بتاريخ 27/8/2002 على هذه الافتراءات الاسرائيلية واوضحت في بيانها ان الترميم في المصلى المرواني لاعلاقة له بالتصدع الذي لحق بالجدار الجنوبي كما واكدت ان هذه الافتراءات الاسرائيلية تعتبر حلقة جديدة من نوايا الاحتلال التدخل في شئون المسجد الاقصى تحت ذريعة اعمال الترميم والصيانة. وانا بدوري اقول ان كل هذه التصدعات في أي جدار او عمود هي نتيجة للحفريات الاسرائيلية التي مازالت متواصلة على مدار عشرات السنوات تحت حرم المسجد الأقصى المبارك وتحديداً تحت وبمحاذاة المقطع الجنوبي من حرم المسجد الأقصى المبارك وهذا يؤكد لي ان عمليات الحفريات الاسرائيلية المتواصلة ما هي الا جرائم متواصلة مازالت ترتكب بحق المسجد المبارك وهذا يؤكد لي ان المؤسسة الاسرائيلية خططت لهذه النتيجة على مدار عشرات السنوات الماضية وهذا شاهد صارخ على صدق الشعار الذي مازلنا نذكر به كل أهل الأرض بدون استثناء «الأقصى في خطر». ـ رفعتم شعار «الأقصى في خطر» منذ سنوات؟ ـ كل ذلك يستدعينا ان نعلم ان المسجد الأقصى لن يزول عنه هذا الكابوس الا اذا عادت اليه السيادة الإسلامية العربية وكل ذلك يوجب علينا تفهم شعار «الأقصى في خطر» بسبب ما ذكرته هنا وهناك عشرات الأسباب الاخرى التي تدين المؤسسة الاسرائيلية مباشرة حيث مازالت تفشل كل مشاريع اعمار وترميم الاقصى منذ اليوم الأول لانتفاضة الأقصى الراهنة. وكل ذلك يوجب علينا ان نصدع بالحق من باب نصرة الحق لا من باب التهور في التصريحات كما يظن البعض. نعم اننا نقول بملء فمنا وليسمع الجميع آن الأوان للمؤسسة الصهيونية ان ترفع احتلالها عن المسجد الأقصى وآن لها ان ترفع حصارها عنه وآن لها ان تلغي كل العراقيل المصطنعة التي تضعها لمنع مسيرة اعمار واحياء المسجد الأقصى. فنحن أصحاب الحق في الأقصى المبارك فقط ونحن اصحاب حق السيادة الابدية على الأقصى ونحن نحلل القدرة المالية والمهارات العلمية لاعمار وترميم ما يلزم في كل حرم اقصانا المبارك. ـ ما هي سبل انقاذ الاقصى؟ ـ يبدو انه لم يعد هناك استعداد لدفع اية ضريبة منا على الصعيد الإسلامي والعربي والفلسطيني للحفاظ على القدس الشريف رغم ان سياسة تهويدها تجري على قدم وساق ليلاً ونهاراً جهاراً وعلانية وفي كل مساحة النفوذ الواسعة التي يسميها ارباب المشروع الصهيوني «القدس الكبرى» او «القدس التاريخية» نعم بكل اسى واسف سياسة تهويدها تجرى على اكثر من موقع وبأكثر من اسلوب وبكم وكيف تراكمي متزايد ومتصاعد. أما نحن امة المليار ونصف المليار فما زلنا نغط في نوم اهل القبور تجاه كل ما يجرى للقدس وفيها إلى درجة قد يخيل للعاقل ان هذه المدينة المقدسة هي قدس اخرى لا علاقة لنا بها اصلاً ولا فصلاً ولا تاريخاً ولا حاضراً ولا مستقبلاً نعم قد يخيل للواحد منا انها قدس تشبه قدسنا لكنها ليست هي التي فتحها الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه وحررها القائد صلاح الدين وضيعها ابطال الثورة العربية الكبرى. وننسى انها قدسنا التي تشرفت بليلة الاسراء والمعراج للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وتطيبت بقبور آلاف الصحابة وتحنت بدماء شهداء التابعين واتباع التابعين والسلف الصالح. ـ ما هو ردكم على محاولات منع التواصل بين عرب 48 وأهلهم في الضفة وغزة.. ومنعهم حتى من اعمال الاغاثة الإنسانية؟ ـ أؤكد انه لا تستطيع أية قوة في الأرض ان تصادر منا علاقة التواصل مع شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ومع آلامه واماله وجراحه وطموحاته لذلك فإن ايتام شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع هم ايتامنا واراملهم هم اراملنا وثكلاهم هن ثكلانا. ولأننا كذلك فكنا وما زلنا نرى من الواجب ان نقوم بدور الاغاثة بمعناها الواسع. ونحن نعترف اننا ترجمنا كل هذه القناعات الى عمل مبارك وواضح ومكشوف فوق الأرض لا في عتمة الليل وليكف سفهاء الصهاينة عن مراقبتنا والبصيصة علينا. لقد اقمنا جمعية الاغاثة الاسلامية فقامت المؤسسة الاسرائيلية باغلاقها ظلماً وعدواناً وبذريعة دعم «الإرهاب» في الأراضي الفلسطينية لكننا لم نيأس وانشأنا لجنة الاغاثة الانسانية وقامت ذات المؤسسة الاسرائيلية باغلاقها ثلاث مرات متتالية ظلماً وعدواناً ايضاً ولم ولن نيأس في أي ظرف من الظروف واقول لهم لو اغلقتم لنا مؤسسة فسنعرف كيف نقيم عشرات المؤسسات ولو اخترعتم كل العراقيل والمعوقات فسنعرف كيف نتجاوزها جميعاً ولو منعتونا من السفر الى الخارج فلن تنجحوا بقطعنا عن حقنا في التواصل الطبيعي والمشروع مع شعبنا الفلسطيني وعالمنا العربي وامتنا الإسلامية وحاضرنا الإنساني. نحن نعلم انهم يملكون القدرة على الظلم لكننا نعرف اننا نملك القدرة على الصمود وقد اغلقت المؤسسة الإسرائيلية العديد من مؤسسات الحركة الإسلامية في فلسطين 1948 منها جمعية رعاية السجين واليتيم.. مصادرة أموال والغاء شركة المنار ـ اغلاق صحيفة صوت الحق والحرية ـ منعي من السفر ومنعي من القاء المحاضرات والندوات ـ منع الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية من القاء دروس ومحاضرات امام المجتمع العربي داخل الخط الاخضر. ثم ما زالت بعض الجهات الإسرائيلية تحاول ان تطارد ابناء ومحبي الحركة الاسلامية في اماكن تعليمهم وعملهم وهي حتى الآن تعرقل الاعتراف بكلية الدعوة والعلوم الإسلامية منذ عام 1990م. أخيراً نقول انه مجرم كل من يعترض على دورنا في التواصل مع اخواننا في الضفة الغربية وقطاع غزة واؤكد اننا لن نتنازل عن حقوقنا في هذا الصدد.