اتهم مواطن كويتى السلطات المغربية بانزال أقصى وسائل التعذيب ضده، عقب اعتقاله واتهامه بالانتماء الى خلية جبل طارق. واثر عودة خالد الدوسرى من العاصمة المغربية يرافقه رجلا أمن مغربيان قاما بتسليمه الى السلطات الأمنية الكويتية، وصف عمليات التعذيب التى تعرض لها بأنها كانت تتم بوضعه في «الشواية» وتقليبه كالدجاج، سعيا الى انتزاع اعترافات منه بالانتماء الى الخلية التى يعتقد ان لها صلة بتنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن. وكشف الدوسري في تصريح لجريدة «الرأي العام» الكويتية ان توقيفه وتعذيبه تم خلال استجوابه في تهم لا تمت له بصلة، مشيرا الى ان محور التحقيق معه كان يرتكز على انه أحد أعضاء تنظيم القاعدة، وقال ان المحققين استجوبوه في بداية اعتقاله «لثلاثة أيام متواصلة، ولم يسمحوا له بالنوم أو الراحة، ولم يقتنعوا بإنكاره التهم الموجهة له». وذكر الدوسري الذى كان اعتقل في مقهى للانترنت خلال تصفحه مواقع اسلامية على الشبكة الدولية للانترنت، ان السلطات المغربية تعاملت معه بقسوة ووحشية، حيث كان المحققون يركلونه في أماكن حساسة في جسده، ويوجهون اللكمات الى وجهه بعد تغطيته بغطاء أسود». واستطرد قائلا: «تعرضت للتعذيب بما كان يسميه المحققون (الشوّاية)، حيث كانوا يربطونني الى عمود حديد ويمدون يديّ وقدميّ ويقلبونني كما تقلب الدجاجة في الشواية لانتزاع اعترافات مني». وعن الاسماء التي كان المحققون يركزون عليها اثناء استجوابه قال: «الملا بلال وسيف العدل وأبو الزبير الحائلي والأخير هو السعودي المعتقل لديهم والشهير بـ (الدب)». وتابع الدوسري تعداد وسائل التعذيب التي تعرض لها على أيدي المحققين المغربيين، موضحا انه بعد الشواية استخدموا معه الصعق الكهربائي والحرق بأعقاب السجائر، وانه كان ينهار ويغمى عليه لساعات». وأكد الدوسرى ان لاصلة له بتنظيم القاعدة، مشيرا الى انه نفي خلال التحقيق أى صلة له بها، وعن ظروف اعتقاله قال: «كنت محتجزا في زنزانة ضيقة للغاية، المرحاض في داخلها وهو لقضاء الحاجة وغسل الملابس،،، عانيت الأمرين، فإذا طلبت من سجاني أداء الصلاة، فهم لا يسمحون لي بالاغتسال أو الوضوء الا حسب أمزجتهم، ورفضوا طوال فترة اعتقالي ان يرشدوني الى اتجاه القبلة، و كانوا يقولون لي ان الله في كل مكان فصلّ له في اي اتجاه وسيقبل صلاتك». وأوضح الدوسري، الذي كان يتحدث بمرارة، ان الطعام «لم يكن يزيد على الوجبتين اللتين لا تكفيان حتى لإشباع طفل في السادسة من عمره، فضلا عن قذارة الآنية التي كان يقدم فيها الطعام»، وقال «سقاني المحققون شرابا في بداية التحقيق معي وشعرت بعده بشيء من فقدان السيطرة على نفسي، ولا اعرف إن كان هذا الشراب مؤثرا على الاعصاب او خلايا المخ». وفيما أكد الدوسرى ان سفره الى المغرب كان هدفه الزواج، رد على سؤال عما اذا كان شارك في الحرب الافغانية او في البوسنة، قال الدوسري ان «ابو الزبير الحائلي الشهير بالدب تعرف الي بعد ان واجهونا ببعضنا البعض، واخبرني بأنه رآني في البوسنة، نعم انا ذهبت الى البوسنة لكني لا اذكر اني التقيته (ابو الزبير) هناك»، واضاف: «نعم، كذلك سافرت الى افغانستان، لكن منذ زمن بعيد ايام الحرب ضد الروس، وقبل مجيء حركة طالبان والقاعدة». وعن المدة التي مكثها في افغانستان قال «تدربت تدريبات عسكرية لمدة شهر قبل ان اعود الى الكويت بعد اصابتي بمرض الملاريا،،، لكني لم اشارك مطلقا في اي حرب افغانية ـ افغانية». ونفي خالد الدوسري ان يكون تعرض للاعتقال او التحقيق في اي دولة في العالم «بخلاف المغرب و الكويت التي وصلتها مخفورا يرافقه على الطائرة الكويتية رجلا امن مغربيان سلماه الى رجال الامن في الكويت بعدما زوداهم بصورة من محضر التحقيق الذي اجرته السلطات المغربية معه»، موضحا ان الاسئلة تركزت على ظروف وأسباب اعتقاله في المغرب.