اتهمت جماعات حقوق الانسان الدولية والمنظمات غير الحكومية الولايات المتحدة بشن حملة لتقويض المحكمة الجنائية الدولية المؤسسة حديثا . وذكر راديو لندن امس أن هذه المنظمات ترى أن واشنطن حشدت تأييدا من جانب بريطانيا وايطاليا لمحاولتها اعادة صياغة ميثاق روما المؤسس للمحكمة حتى تضمن حماية المواطنين الأميركيين بتهم ارتكاب جرائم حرب أو تطهير عرقى وجرائم ضد الانسانية . ويجرى مسئولون من المحكمة الدولية مباحثات حاليا مع الأمم المتحدة لبحث اجراءات انتخاب قضاة المحكمة ووضع ميزانية الهيئة الدولية الجديدة . ويقول ناشطون فى مجال حقوق الانسان أن المناقشات الجارية فى مقر الأمم المتحدة لانتخاب قضاة المحكمة الجديدة خيم عليها استمرار المواجهات الحادة مع الولايات المتحدة .. فادارة الرئيس جورج بوش لم تخف معارضتها لمحكمة جرائم الحرب الدولية . وتقول منظمة مراقبة حقوق الانسان هيومان رايتس ووتش التى تتخذ من نيويورك مقرا لها ان هذا الموقف غير قانونى مشيرة الى أن الولايات المتحدة تريد ضمان الحصانة لطبقة بكاملها من الأشخاص وما تريده هو خلق حصانة بمقتضى نظام قانونى يحاول الغاء الحصانة . واعتبرت المنظمة أن مسعى الولايات المتحدة يتناقض مع دوافع المعاهدة وأهدافها ولذلك فان واشنطن تحاول الضغط على الدول الموقعة على هذه المعاهدة للدخول فى اتفاقيات غير قانونية معها . وأوضح ناشطون فى مجال حقوق الانسان ان واشنطن قد كسبت الجولة مع بعض أنصار المحكمة السابقين حيث أن بعض دول الاتحاد الأوروبى مثل بريطانيا وايطاليا تدعم الموقف الأميركى بصورة عامة وتعتبره حلا وسطا للنزاع مع الولايات المتحدة . ـ أ.ش.أ