قالت سلطات الاحتلال امس انها احبطت اضخم عملية تفجير بسيارة مفخخة بـ 600 كيلو غرام من المتفجرات كانت ستغير خريطة الشرق الأوسط، حين اكتشفت السيارة قبل وصولها إلى الهدف بالتزامن مع الكشف عن عبوات ناسفة استهدفت مسئولي امن سابقين اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح انها بداية حقبة استهداف قادة الصهاينة. وأفادت مصادر أمنية اسرائيلية بأن قوات امن الاحتلال أحبطت، ليل الاربعاء الخميس عملية تفجيرية ضخمة بعد ضبطها سيارة مفخخة تحوي 600 كغم من المتفجرات على حاجز شرطي بين بلدتي غفعات عادا وكفار غليكسون قرب الخضيرة. وقالت المصادر إن متطوعين اثنين من الشرطة الإسرائيلية نصبا حاجزًا عاديًا بالقرب من طريق وادي عارة داخل إسرائيل، ولاحظ الشرطيان سيارتين كانتا تسيران من قرية كفر قرع. وطلب الشرطيان من سائقي السيارتين التوقف، إلا أنهما رفضا الانصياع للأوامر، وبدأ الاثنان بالهرب من المكان. وقام الشرطيان بمطاردة السيارتين إلا أن الركاب تمكنوا من الفرار عندما وصلت إليهما قوات الأمن. واضافت ان ركاب الآليتين لاذوا بالفرار على متن احدى الآليتين وتركوا شاحنة صغيرة كانت تحوي 600 كلغ من المتفجرات تم ربطها بخزان الوقود ويمكن تشغيلها بواسطة هاتف خليوي. وصرح يهودا زرقا الذي شارك في مطاردة السيارتين: «اعتقدت في البداية وخلال عملية المطاردة أن السيارتين مسروقتين أو أن ركابها يهربون شيئا ما. لقد تعودنا على هذه الظاهرة في هذه المنطقة، بشكل خاص وسبق وأن اعتقلنا عدة عصابات فيها. إلا أنه عندما رأيت ماذا يوجد داخل السيارة قمنا بالاتصال بخبير المتفجرات على الفور». وعندما وصل خبراء المتفجرات إلى المكان لاحظوا هاتفا خلويًا تخرج منه أسلاك كهربائية. وبعد فحص شامل للسيارة تبين أنها تحوي أربعة براميل صغيرة مربوطة ببعضها. وبعد ذلك، قام خبراء المتفجرات بتفجير العبوات في مكان بعيد عن السكان حيث سمع دوي انفجار قوي. وطلبت قوات الأمن من سكان المنطقة التزام بيوتهم إلى أن يتم إلقاء القبض على الهاربين. وتجري الشرطة الإسرائيلية أعمال تمشيط واسعة النطاق في المنطقة بحثا عنهم. وقال قائد المنطقة الشمالية في الشرطة الإسرائيلية، اللواء يعقوب بوروفسكي: «العبوة كانت تزن حوالي 600 كغم من المتفجرات وليس هناك أدنى شك أننا منعنا وقوع عملية ضخمة. يبدو أن الهاربين اعتزموا تنفيذ عملية مزدوجة». عقب وزير الخارجية الإسرائيلي، شيمون بيريز، على ضبط السيارة المفخخة التي احتوت على حوالي 600 كغم من المتفجرات بقوله: «نجاح عملية تفجير السيارة المفخخة كان سيؤدي إلى تغيير وضع المنطقة الراهن في الشرق الأوسط». إلى ذلك ذكرت الصحف العبرية ان اجهزة الامن الاسرائيلية عثرت على قنبلتين في كوخاف ياعير حيث يقيم العديد من الشخصيات السياسية ومن بينهم رئيس الوزراء السابق ايهود باراك والجنرال شاؤول موفاز رئيس الاركان سابقا. وقد عثر على القنبلتين وكلاهما تزن خمسة كلغ بفارق لحظات قليلة وقد اخفيت الاولى في جهاز لاطفاء الحرائق على ان تفجر عن طريق هاتف خلوي ثبت على الجهاز، حسبما ذكرت «يديعوت احرونوت». وعددت الصحيفة في مقال بعنوان «شخصيات مستهدفة» اسماء بعض الشخصيات المقيمة في كوخاف ياعير البلدة الفخمة الواقعة على بعد 25 كلم شمال تل ابيب واقل من اربعة كلم شمال مدينة قلقيلية الفلسطينية. ومن بين الشخصيات المذكورة الجنرال عوزي دايان الرئيس السابق للامن الوطني وداني ياتوم ويوسي غينوسار الرئيس السابق ومساعده للامن الداخلي (الشين بيت) وجدعون عزرا نائب وزير الامن الداخلي. وتبنت هذه العمليات كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان قالت فيه امس ان مجموعة الشهيد مازن أبو الوفا قامت بزرع عبوتين ناسفتين في مستوطنة كوخاف ياعير غرب قلقيلية في الشارع الذي يسكن فيه ايهود بارك رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق وداني ياتوم رئيس الموساد سابقا وشاؤول موفاز رئيس هيئة الأركان الاسرائيلي السابق في جيش الاحتلال. واوضح البيان ان جيش الاحتلال عثر على العبوتين قبل تفجيرهما. وعاهد البيان ان لا تكون هذه العملية هي المرة الأخيرة التي يستهدف فيها المسئولون الاسرائيليون مشددا على ان قيادة الارهاب الصهيوني لا بد ان تدفع ثمن جرائمها.
