اعرب بيير ستيغ موللر وزير خارجية الدنمارك عن ارتياحه للقاء ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال في تصريح غريب يناقض الرفض الدبلوماسي، الذي تبلغه من شارون للمبادرة الاوروبية عبر ابداء تحفظات واعتراضات على جدولها الزمني وسط تأكيد السلطة الفلسطينية ان تصريحات السفاح هذا حول فرص السلام هي محض هراء ومحاولة لخداع الرأي العام العالمي سيما وانه جدد تأييده لوصف قائد جيشه للفلسطينيين بالسرطان. وقال وزير الخارجية الدنماركي الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان زعماء اسرائيل رحبوا بمبادرة اوروبية للسلام في الشرق الاوسط عرضها عليهم لكن مصادر اسرائيلية اشارت الى وجود «تحفظات» على الخطة. وعرض موللر الخطة الاربعاء على ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في مقره بالضفة الغربية ثم على ارييل شارون وبنيامين بن اليعازر وزير حربيته. وقال موللر بعد 90 دقيقة من المباحثات مع شارون وهي مدة اطول مما كان متوقعا «لاقت الخطة قبولا جيدا في العالم العربي وقبولا جيدا من عرفات وقبولا ايجابيا من وزير الحربية الاسرائيلي ورئيس الوزراء شارون». وقال مسئول اسرائيلي رفيع ان شارون الذي منع زيارة منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لعرفات حينما كان محاصرا في وقت سابق من العام رحب بمبادرة الاتحاد الاوروبي للسلام لكنه لم يرحب باستعداده للتعامل مع الرئيس الفلسطيني. وقال المسئول «كلما زرتم عرفات أخر ذلك اي نوع من الاصلاحات تريد ان تروا تنفيذها /في المؤسسات الفلسطينية». مشيرا بذلك الى شرط اسرائيلي رئيسي لاحياء المباحثات بشأن دولة فلسطينية. واضاف قوله «شارون رحب بزيارة موللر لكننا نأمل ان تساعد الدنمارك في ايجاد موقف اكثر توازنا من جانب الاتحاد الاوروبي حتى يمكنهم اداء دور اكبر في هذه المنطقة». وقال ان «رئيس الوزراء قال انه سيقرأ الخطة بعناية ويرد عليها ردا مفصلا ان له بعض التحفظات». وأبدى شارون تفاؤلا وهو يتجه الى الاجتماع مع موللر. وقال «يحدوني الامل ان زيارته ستساعد على تحقيق تقدم في الجهود التي تبذلها الحكومة الاسرائيلية من اجل تحقيق السلام». وقال موللر ان الاتحاد الاوروبي واسرائيل يختلفان اختلافا مهما بشأن ما اذا كان ينبغي قبول عرفات زعيما فلسطينيا. واضاف ان اسرائيل ترى ان الاطار الزمني المقترح في خطة الاتحاد الاوروبي لاقامة دولة فلسطينية بحلول يونيو عام 2005 هو امر غير عملي. وقال شارون لوزير الخارجية الدنماركي ان التقدم في العلاقة الاسرائيلية ـ الفلسطينية يجب ان يتم على الارض وليس خطة سلام في جدول زمني. وكان شارون قال للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي «الان ولاول مرة ارى احتمال تحقيق انفراجة من اجل تسوية سياسية. لن يكون الامر يسيرا او سهلا ولكن هناك احتمال». واضاف ان اسرائيل يمكنها التفاوض «مع الفلسطينيين الذين توصلوا لنتيجة انه لا يمكنهم تحقيق اي شيء من خلال الارهاب». وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب في رام الله الخاضعة لحظر التجول لرويترز ان كلام شارون «هراء». وقال ان هذا سببه ان كل الزعماء الفلسطينيين ينددون بالارهاب وينتمون الى معسكر السلام ويؤمنون باتفاقيات سلام اوسلو الموقعة عامي 1994 و1995. واضاف ان تصريح شارون هدفه خداع الراي العام العالمي والتغطية على «ارهاب الدولة» الذي تمارسه حكومة شارون. وقال العميد توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية انه لاعلم له بلقاء شخصية فلسطينية مسئولة مع شارون. وأضاف الطيراوي ان احداً لا يذهب للقاء مسئول اميركي او اسرائيلي او اوروبي دون قرار وموافقة الرئيس ياسر عرفات. لكن الخطيب لم يستبعد ذلك اللقاء رغم نفي علمه بأي تفاصيل وقال الخطيب «لانستغرب ذلك اللقاء». وكان شارون قال ان موافقته على انعقاد المجلس التشريعى الفلسطينى فى رام الله «لا تعنى اعترافه بالرئيس الفلسطينى وكذلك بالقرارات التى ستصدر عن المجلس». واضاف شارون فى تصريحات اذاعها راديو اسرائيل امس انه يؤيد تصريحات رئيس اركانه التى وصف فيها الفلسطينيين بمرض « السرطان» ووصفها بأنها صائبة. وادعى شارون ان جيش الاحتلال يبذل قصارى جهده لتجنب اصابة المدنيين الفلسطينيين وانه لا يرى اى حاجة لتشكيل لجنة تحقيق فى هذه القضية. من ناحية اخرى حمل رئيس الوزراء الاسرائيلى سوريا المسئولية عن التصعيد الاخير على الحدود اللبنانية مدعيا ان سوريا وايران تعملان على تزويد حزب الله باحدث انواع الاسلحة.