رغم مرور تسعة أيام على الطلب الذي تقدمت به (القانون) ـ الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة إلى عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني، والتمست فيه السماح لمحاميها بزيارة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات المحتجز في سجن أريحا العسكري، خلافاً لقرار محكمة العدل الفلسطينية القاضي بالإفراج الفوري عنه، إلا أن الجمعية لم تتلق أي رد رسمي من قبله حتى الآن. وكانت جمعية (القانون)، وفي أعقاب إعلان سعدات الإضراب عن الطعام اواخر اغسطس الماضي لمدة اثنتين وسبعين ساعة، قد وجهت طلباً لوزير الداخلية، التمست فيه السماح لمحاميها بزيارته، إلا أنها لم تتلق أي رد منه. وأجرت إدارة الجمعية ومحاموها عدة اتصالات هاتفية مع وزارة الداخلية، لكنهم لم يتلقوا رداً ايجابياً. وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت سعدات في يناير الماضي، واحتجزته في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله. وفي مارس 2002 اجتاحت قوات الاحتلال مدينة رام الله، وفرضت حصاراً عسكرياً مشدداً حول مقر الرئاسة، وطلبت من السلطة الوطنية الفلسطينية تسليمها سعدات وأربعة من رفاقه تتهمهم سلطات الاحتلال بأنهم قتلوا وزير السياحة الإسرائيلي السابق، رحبعام زئيفي، وعندما رفضت السلطة الاستجابة لهذا الطلب، حاولت قوات الاحتلال اقتحام المقر مرات عديدة. وفي مايو نقل سعدات مع المعتقلين الأربعة الآخرين، وفق اتفاق شارك الأميركيون في صياغته، إلى سجن أريحا، وأشرف على نقله إلى هناك عدد من رجال أمن أوروبيين في يونيو . وفي أعقاب التماس تقدم به المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوكالته عن سعدات، أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية المنعقدة في مدينة غزة قراراً يقضي بالإفراج الفوري عنه، إلا أن القرار لم ينفذ حتى امس. وطالبت جمعية (القانون) اليحيى بالسماح لمحاميها بزيارة سعدات بالسرعة الممكنة، للإطلاع على ظروف اعتقاله. كما طالبت السلطة التنفيذية في السلطة الوطنية الفلسطينية الإفراج الفوري عن سعدات، وإلى حين أن يتم ذلك، تطالبها بتحسين ظروف اعتقاله.