ثمنت بعض الاحزاب المنضوية تحت مظلة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض نتائج اللقاء الذي تم قبل يومين بالقاهرة بين محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض رئيس تجمع المعارضة بالمنفى، ود. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية الذي اتفقا فيه على ضرورة التعجيل بلقاء التجمع والحكومة بأسمرا وأكدا على أهمية خلق اجماع وطني حول القضايا الأساسية ومشاركة كافة القوى السياسية في الجهود المبذولة للوصول إلى السلام والاستقرار، الا ان قيادات تلك الاحزاب دعت الحكومة لتنفيذ ما تعلنه حتى يصبح السلام امراً وشيكاً وثابتاً بعد اجماع كافة القوى الرئيسية عليه. وقال حسن عبدالقادر هلال القيادي البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة الميرغني لـ «البيان» ان الحكومة اقتنعت بأن الحل الثنائي بينها وبين الحركة لن يثمرعن شيء. وأشار إلى ان محادثات ماشاكوس انهارت بعد اربعين يوماً من بدايتها، واضاف «لذلك فان جلوس جميع الاطراف السودانية للتفاوض اصبح امراً حتمياً ولامناص منه. وأوضح ان ما يتم الآن في كينيا لن يقود سوى الى انفصال عاجل لجنوب السودان خاصة في غياب القوى الرئيسية الاخرى، وقال محمد وداعة عضو المكتب السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي امين اعلام التجمع لـ «البيان» انه اذا ما طبقت الحكومة ما تقوله فان ذلك يعتبر مدخلا صحيحاً للوصول إلى الحل السياسي الشامل، وأوضح ان الحكومة وجدت نفسها مواجهة بقضايا ليس في وسعها التصدي لها ولذلك فان ما قاله البيان الصادر من مكتب الميرغني بخصوص مشاركة جميع الاطراف والتعجيل بلقاء اريتريا صحيح ونادينا به منذ البداية وقال يوسف حسين عضو مركزية الحزب الشيوعي السوداني، لـ «البيان» ان العاقل من اتعظ بغيره وأوضح ان التجارب الداخلية والاقليمية دلت على فشل الحلول الثنائية، لذلك لابد ان يكون الحل شاملاً، وأوضح ان ما جاء في بيان الميرغني يوافق تماماً ما ينادي به تجمع المعارضة وما تطالب به مذكرة «دار الأمة» وأردف «لذا ندعو الى توسيع المشاركة». وكان بيان صدر أمس من مكتب الميرغني بالقاهرة أوضح بأن اجتماعاً تم بمنزل محمد عثمان الميرغني بالقاهرة جمعه بالدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية قد بحث تطورات القضية السودانية على ضوء الاحداث الاخيرة وانعكاساتها على مسيرة السلام. وأوضح البيان ان الاجتماع امن على ضرورة خلق اجماع وطني حول القضايا الاساسية الكبرى ومشاركة كافة القوى السياسية في الجهود المبذولة للوصول إلى السلام، وأشار البيان إلى ان الميرغني اكد على أهمية مشاركة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في المساعي المبذولة من اجل تحقيق السلام، وأشار البيان إلى انه تم الاتفاق أيضاً على التعجيل بعقد اللقاء المرتقب في أسمرا بين التجمع والحكومة.