أعلن الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية تمسك حكومته بالنهج الاسلامي، وقال ان الخرطوم ستظل عاصمة للاسلام، ولن تكون الا مسلمة وسوف تطبق فيها الشريعة الاسلامية بدون تحفظ، وذلك رغم حديث جون قرنق عن الخرطوم العلمانية والمحايدة. وأضاف البشير الذي كان يخاطب مسيرة سيرتها ولاية الخرطوم تضامناً مع القوات المسلحة في اطار التعبئة العامة عقب احتلال قوات التمرد لمدينة توريت في شرق الاستوائية مؤخراً، قائلاً «اننا على استعداد لأن نحارب لفترة ثلاثة عشر عاماً «هي عمر الانقاذ» مرة اخرى دفاعاً عن الخرطوم وحتى لا تصبح علمانية». ودعا البشير آلاف الشباب الذين شاركوا في المسيرة أمس وتجمعوا امام القيادة العامة للقوات المسلحة، دعاهم للتوجه الآن الى معسكرات الدفاع الشعبي «حتى نلقن التمرد درساً، ودرساً يكون الأخير». وأوضح البشير «ان رسالة الخرطوم الاسلامية ستظل اسلامية وستعود توريت ولن نسمح للتمرد ان يدنسها او يبقى فيها. وقال قبل ايام قلائل استبشرنا بالسلام القادم وبالاتفاق الاطاري في ماشاكوس وظننا اننا عبرنا المشاكل الاساسية ولم تبق إلا التفاصيل، ولكن المولى يريد الا تنطفيء جذوة الجهاد في السودان». ووصف البشير حركة التمرد بالغدر والخيانة ونقض العهود، وقال انهم ظنوا اننا قبلنا السلام عن ضعف ولكننا قبلناه عن قوة. كما خاطب المسيرة دكتور عبدالحليم اسماعيل المتعافي والي الخرطوم وقال ان الخرطوم تخرج لتؤكد وقوفها مع القوات المسلحة وهي تقاتل وتجاهد عن تراب هذا الوطن، واضاف كنا نستبشر مع السلام ونقف معه وهو هدف الدولة، لكننا نريد سلاماً عزيزاً قوياً ونحن نؤيد قرار وقف المباحثات حتى تستجيب حركة التمرد والوسطاء، وتعود الحركة إلى مائدة السلام وهي على قناعة. واستطرد قائلاً «لسنا دعاة حرب ولكننا مع سلام عادل». وأعلن والي الخرطوم عن دعم الولاية للقوات المسلحة بمبلغ ملياري جنيه سوداني.