ابلغت الحكومة السودانية الرئيس الكيني دانيال أراب موي امس عبر اعضاء وفد التفاوض المتواجد في نيروبي شروطاً جديدة لاستئناف المفاوضات، مؤكدة في الوقت نفسه انها لن تنساق وراء «اوسلو سودانية». وقال مسئول بالخارجية لـ «البيان» بأن المباحثات مع الرئيس موي تتضمن التحفظات التي ابدتها الحكومة في المذكرة الخاصة بتعليق التفاوض لبعض الملاحظات حول السكرتارية التابعة لايغاد. وقال المسئول بأن الحكومة متمسكة بالانطلاق لاي مفاوضات جديدة في ماشاكوس من النقاط السابقة التي حسمت في التفاوض مشيراً إلى ان الملاحظات المرفوعة تضمن نقاط اجرائية واخرى موضوعية. واكد انه لا يوجد حتى الآن ما يضمن باستئناف التفاوض كما ان الحكومة لم تتلق اتصالاً بتحديد موعد جديد. وفي ذات السياق تلقى الرئيس الكيني دانيال اراب موي رسالة خطية من الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية اكد فيها التزام الحكومة السودانية ببرتوكول ماشاكوس وما تم الاتفاق عليه، والمضمن في البروتوكول، وجدد البشير ثقته في الرئيس موي كرئيس لجنة الخاصة للسودان بايغاد ورعاية الحكومة الكينية للمفاوضات تحت قيادة الجنرال لازاراس سمبيويا المبعوث الخاص للرئيس موي لجلسات التفاوض. ووعد موي لدى استقباله بالعاصمة الكينية نيروبي امس مبعوث البشير، وزير ديوان الحكم الاتحادي دكتور نافع علي نافع، بحضور ادريس محمد عبدالقادر وزير الدولة بمستشارية السلام رئيس وفد الحكومة السودانية لمفاوضات السلام، وعد باستمرار كينيا في بذل مساعيها حتى يتحقق السلام. واعرب الرئيس موي عن شكره لاعضاء الوفد على المقابلة وعلى الجهود التي بذلت والصبر الذي تحلى به الوفد اثناء المفاوضات. وحضر المقابلة الجنرال سمبيويا، والدرديري محمد أحمد القائم بالاعمال بالسفارة السودانية بنيروبي وعضو وفد التفاوض. نفى د. قطبي المهدي مستشار الرئيس البشير ان يكون قرار الانسحاب من المفاوضات تم لوجود خلافات او صراعات بين اجنحة الحكومة. وقال ان ما تم في ماشاكوس الاول كأن باتفاق الجميع وجرت مناقشته على كافة اصعدة الدولة دون ان يعترض عليه احد. وقال مستشار البشير في تصريح للصحافي الدولي بأن الجولة الثانية التي تم تعليقها سعت لانتزاع تنازلات من الحكومة بعد ان قدمت تنازلات سابقة باعطاء حق تقرير المصير وشبه مطبي هذه المفاوضات بأنها هدفت لاقرار «اوسلو» سودانية وقال ان قرار تعليق المفاوضات فيه فرصة للحكومة لتقييم موقفها من القضايا المطروحة وطريقة التفاوض حتى تجد الضمانات والطمأنينة من قبل الوسطاء. واعتبر قطبي المهدي موقفهم هذا رسالة للحركة والوسطاء بأن الحكومة لن تكون ضحية لاية تكتيكات تهدد وحدة السودان. مشيراً إلى ان الحكومة تريد ان يأخذ الوسطاء موقفها هذا مأخذ الجد بأنها لن ترجع إلى طاولة المفاوضات مالم تعالج المسائل التي وردت في المذكرة المرفوعة إلى سكرتارية ايعاد.