أعلن وزراء الخارجية العرب في اجتماعات الدورة 118 لمجلس جامعة الدول العربية رفضهم القاطع للتهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق وأكدوا أن التهديدات وأى تهديد لامن وسلامة أى دولة عربية يعد تهديدا للامن القومى العربى. وطالب الوزراء برفع العقوبات عن العراق وانهاء معاناة شعبه بما يؤمن الاستقرار والامن في المنطقة، كما طالبوا باحترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الاقليمية وبوقف جميع أشكال التدخل في شئونه الداخلية. في الوقت ذاته رحب الوزراء بمبادرات العراق لتعزيز الحوار مع الامم المتحدة والدعوة الى استمراره وصولا الى التسوية الشاملة بينهما بما يضمن التنفيذ المترابط والمتزامن لجميع متطلبات قرارات مجلس الامن. وطالب الوزراء بالاسراع في تنفيذ الفقرة الرابعة عشرة من قرار مجلس الامن (687) 1991 الخاصة باخلاء منطقة الشرق اوسط من أسلحة الدمار الشامل وبوجه خاص ازالة ترسانة أسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية لما تشكله من تهديد خطير للامن القومى العربى وللامن والسلم في المنطقة والعالم. وكلف وزراء الخارجية العرب الامين العام باجراء اتصالاته مع مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة لدعوتهما الى تحمل مسئولياتهما القانونية بموجب ميثاق الامم المتحدة لدرء أى عدوان. كما قرروا ابقاء دورة المجلس في حالة انعقاد لمتابعة أية تطورات أو مستجدات قد تحدث واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنهما. وطالب المجلس ببذل كافة الجهود العربية لفضح كافة اشكال الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطينى بما فيها الاغتيالات والقتل والاعتقالات الجماعية والابعاد والتدمير المنهجى للمؤسسات الفلسطينية والممتلكات العامة والخاصة ودعوة المجتمع الدولى الى توفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطينى والزام اسرائيل كقوة احتلال بالتعويض اللازم. وأكد أن الممارسات الاسرائيلية العدوانية تجاه المواطنين الفلسطينيين وآخرها اجراءات الابعاد تعد مخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان واتفاقية جنيف الرابعة وتعتبر من جرائم الحرب ودعا مجالس السفراء العرب بالخارج وبعثات الجامعة الى العمل على اثارة هذه الانتهاكات في الاتصالات السياسية والدبلوماسية وفي المجالات الاعلامية واطلاع الرأي العام على حقيقة الاوضاع في الاراضى الفلسطينية. وطالب المجلس الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا باعادة النظر في سياسة تزويد اسرائيل بالاسلحة في ضوء قيام الاخيرة باستخدامها ضد المدنيين والاهداف المدنية الفلسطينية. وأكد مجلس الجامعة العربية في قراراته عدم شرعية محاولة نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتبار اقدام اية دولة على نقل سفارتها الى القدس قبل التوصل الى حل حول الوضع النهائى للمدينة انتهاكا للقوانين والاعراف الدولية.. واكد الالتزام بقرار مؤتمر القمة العربى الحادى عشر الخاص بقطع جميع العلاقات مع اية دولة تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل او تنقل سفارتها اليها. ووافق المجلس على تخصيص مبلغ (5. الف) دولار امريكى لاقامة معرض في العاصمة الامريكية واشنطن خلال عام 2003 للتأكيد على عروبة مدينة القدس الشريف. وأكد مجلس جامعة الدول العربية في قراراته مسئولية اسرائيل القانونية والسياسية والاخلاقية عن نشوء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. وطالب مجلس الجامعة مجلس الامن برفع العقوبات عن الجماهيرية الليبية رفعا فوريا ونهائيا وذلك تأسيسا على ايفائها بماتطلبته قرارات مجلس الامن في هذا الشأن.. وطلب مواصلة الامين العام للجامعة مساعيه مع كل من الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك واتصالاته بمختلف المجموعات الاقليمية كى تضغط في هذا الاتجاه. واكد على ضرورة قيام الدول العربية مجتمعة بالغاء هذه العقوبات واعتبارها في حل من الالتزام بها تمشيا مع قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزارى والقمة ولكونها فقدت مبررات استمرارها تحت أى غطاء. وأحاط المجلس علما بالتقرير من المكتب الرئيسى للمقاطعة والمكاتب الاقليمية لمقاطعة اسرائيل في الدول العربية.. وكلف الامانة العامة بالتنسيق مع الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامى لتفعيل المقاطعة الاسلامية لاسرائيل من خلال عقد المؤتمرات الخاصة بهذا الشأن. ودعا المجلس الحكومة التركية في قراره بشأن نهرى دجلة والفرات الى اعادة النظر في الاجراءات التى اتخذتها والمتعلقة باقامة سدود ومشاريع اروائية واسعة على نهرى الفرات ودجلة قبل التوصل الى قسمة عادلة للمياه مع البلدين المتشاطئين معها كما تنص عليها قواعد القانون الدولى والاتفاقيات ذات العلاقة. ق.ن.أ ـ وام