قال مصدر من وسط جبهة الانقاذ المحظورة في الجزائر ان زعيم الجبهة عباسي مدني الموجود حاليا تحت الاقامة الجبرية لم يزك المؤتمر الذي عقدته بعض قيادات الخارج قبل شهر ببلجيكا. وقال إن عباسي كذّب الأخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام حول اتصال بينه ومنظمي المؤتمر وفند ما أشيع عن رسالة تأييد قيل إنه بعث بها الى المؤتمرين تعبيرا عن مساندته لهم. وكان منظمو المؤتمر السري الذي عقدته عدة قيادات في بلجيكا قد أكدوا ولاءهم للقيادة التاريخية للجبهة وفي مقدمتها رئيسها عباسي مدني ونائبه علي بن حاج الذي يقضي منذ يونيو 1991 عقوبة السجن بـ 12 سنة أصدرتها ضده المحكمة العسكرية بالجزائر على اثر حركة عصيان واسعة. وأعلن منظمو المؤتمر بأن عباسي مدني يعلم بمشروعهم ويدعمه. من جهته أعلن كمال قمازي في حوار لـ «البيان» سينشر لاحقا بأن عباسي مدني كان مع فكرة عقد مؤتمر لكافة القيادات الممثلة لقواعد جبهة الانقاذ في الداخل والخارج وأن عبد القادر حشاني شرع في توفير شروط عقد المؤتمر لكنه اغتيل في 1999 قبل تحقيق مراده. لكن المؤتمر السري الذي عقد في بلجيكا لم يكن ذلك الذي يريده عباسي، وقال قمازي وهو من القيادات التاريخية التي دخلت السجن مع عباسي وبن حاج وأطلق سراحه في إطار إجراءات تهدئة قادها الرئيس السابق اليمين زروال عام 1994 إن منظمي المؤتمر ليسوا من فكر عباسي ولا من نهجه في معالجة الأمور. واستبعد أن يكون قد وافق على عقد ذلك المؤتمر.