وصف حزب الله مشروع الموازنة اللبنانية للعام 2003 بانه افلاس للدولة مؤكدا ان الحكومة تتحمل مسئولية ذلك بشكل كامل داعيا الى اعادة النظر فى هذا المشروع حتى لايؤدى الى المزيد من الازمات الاجتماعية وزيادة المديونية . واعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية التابعة لحزب الله ان اندفاع الحكومة لتقليص عجز الموازنة بوتيرة عالية وسريعة يكشف حجم الكارثة الاقتصادية التى بلغها لبنان نتيجة عدم استجابة الحكومة لنصائح الخبراء الذين حذروا من مغبة الاستمرار فى هذه السياسات . واضافت الكتلة فى بيان لها ان المشروع الذى يستكمل مجلس الوزراء اللبنانى مناقشته اليوم يعكس اصرار الحكومة على سياسة استنزفت اللبنانيين وافقرتهم وسدت امامهم فرص العمل ولم تنجح حتى الان فى استقطاب المستثمرين . واوضح البيان ان تقليص عجز الموازنة لايبرر على الاطلاق تعطيل المشاريع الانمائية فى المناطق ولكن يقتضى اعادة النظر فى سلم الاولويات واغلاق مزاريب الهدر والصفقات « التى لاتزال تجرى وتعرفها الحكومة جيدا » . يذكر ان مشروع الموازنة الذى ناقشه مجلس الوزراء اللبنانى على مدى جلستين استثنائيتين خلال اليومين الماضيين وينتظر ان يستكمل فى جلسة الغد يتضمن خفضا فى النفقات بنسبة عشرة فى المئة وتراجعا فى خدمة الدين العام بنسبة 1102 فى المئة . وكان مجلس الوزراء اللبنانى ارجاء فى جلسة استثنائية اقرار مشروع موازنة العام المقبل2003 الى جلسته العادية التى سيعقدها اليوم بعد ان كان عقد لهذه الغاية جلستين استثنائيتين. واكتفى رئيس الحكومة رفيق الحريرى عقب الجلسة بوصف المناقشات فى الجلسة بالجيدة فيما اوضح وزير الاعلام غازى العريضى ان معظم الوزراء أدلوا بآرائهم بمشروع الموازنة وسيتم فى جلسة اليوم الاستماع الى رد وزير المالية فؤاد السنيورة على الملاحظات والاسئلة التى طرحها الوزراء . واكد العريضى ان هذه الملاحظات تنطلق من الشعور بدقة وخطورة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية مع الانفتاح فى الوقت ذاته على حلول ممكنة ومتوفرة. وتلحظ ارقام الموازنة الجديدة خفضا للنفقات بنسبة 10 فى المئة لتصل الى 8400 مليار ليرة مقابل 9375 مليارا لموازنة العام الحالي2002 اضافة الى تحسن فى الايرادات بنسبة 16 فى المئة لتصل الى 6400 مليار ليرة مقابل 5500 مليار فى موازنة العام الحالي. كما يلحظ المشروع تراجعا بنسبته 1102 فى المئة من خدمة الدين العام ليصل الى 4000 مليار ليرة مقابل 4500 مليار فى موازنة العام 2002. أ. ش. أ