اتخذت أستراليا امس موقفا أكثر اعتدالا بشأن معارضتها للاهداف الملزمة قانونيا لخفض غازات الاحتباس الحراري بعد أن انشقت عنها كندا التي كانت حليفة لها في رفض بروتوكول كيوتو وانتقلت للمعسكر المؤيد للبروتوكول المعني بحماية مناخ الارض. وجاء قرار جان كريتيان رئيس وزراء كندا بالموافقة على البروتوكول، والذي أعلن في قمة الارض في جوهانسبرغ، ليترك أستراليا والولايات المتحدة وحدهما من بين الدول الغنية ترفضان التوقيع على الاتفاق. ومن المحتمل أن تزداد الضغوط على أستراليا لتخفيف موقفها حيث تستعد الصين والهند لتوقيع البروتوكول كدول نامية لتستفيدا من ميزات تبادل حصص انبعاثات الكربون. كما وعدت روسيا، التي طالما كانت مترددة في هذا الصدد، بالتصديق على المعاهدة. وحول جون هاورد رئيس الوزراء الاسترالي مسار تصريحاته في القضية بعد سيل من النقد في الداخل والخارج، حيث تخلى عن إصراره بعدم دراسة التصديق على المعاهدة إلا بعد تصديق الولايات المتحدة عليها. وقال هاورد لاحدى المحطات الاذاعية المحلية «إذا اقتنعنا في الاشهر المقبلة بأنه سيكون في صالح أستراليا التوقيع على البروتوكول، فسوف نوقعه، سواء وقعته الولايات المتحدة أم لا، كما كان الحال عندما وقعنا على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية رغم عدم توقيع الولايات المتحدة». وجاء تحرك كندا للتوقيع على بروتوكول كيوتو بمثابة ضربة كبيرة لهاورد. وكانت كندا واليابان في مثل هذا الوقت من العام الماضي تعتبران جزءاً مما أطلق عليه «عصابة الاربعة» الرافضة لعملية كيوتو - وهي مجموعة الرافضين من الدول التي صارت لا تضم حاليا سوى عضوين. وتقوض موافقة كندا على الاتفاق حجة أستراليا بأن التوقيع سوف يعني إضافة عبء غير عادل عليها لانها تعتمد بشكل كبير على موارد الطاقة غير المتجددة. وكانت كندا، التي يتشابه اقتصادها مع اقتصاد أستراليا، تدفع بذات الحجة في السابق. والان تضحي كندا أكثر من أستراليا بتصديقها على البروتوكول البيئي. ووفقا لبروتوكول كيوتو بشأن تغير مناخ الارض والذي وقع في اليابان قبل أربع سنوات، فإنه يتعين على كندا خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بمقدار ستة بالمئة عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2008. ورحب أنصار البيئة بما اعتبروه تخفيفا في تصريحات هوارد بشأن موقف أستراليا من بروتوكول كيوتو. ـ د.ب.أ