قررت المنظمات غير الحكومية الرئيسية الممثلة في جوهانسبرغ ان تنسحب من القمة كخطوة رمزية وتنظيم تظاهرة صباح امس احتجاجا على نتائج المفاوضات التي يعتبرونها في خدمة الشركات المتعددة الجنسيات. وقال ريكاردو نافارو رئيس جمعية اصدقاء الارض ''هذه القمة جريمة. اليوم، نشهد خيانة بحق ستة ملايين شخص من جانب حكوماتهم التي تصرفت كما ولو انها موظفة عند الشركات المتعددة الجنسيات التي تعتبر الارباح اهم من صالح الشعوب». واضاف «يريدون ان يجنوا الاموال ولهذا يأتون مؤكدين انهم يريدون تسوية المشكلات. انهم يفضلون مصالح الشركات على مصالح الشعوب والبيئة. انه امر فاضح». واضاف «انها جريمة ترتكبها الحكومات، انها جريمة ضد البشرية لانهم يحكمون على آلاف والاف الاشخاض بالاعدام. ستة مليارات من الاشخاص في العالم يخونهم كل يوم زعماؤهم». وقالت فانداناه شيفاه رئيسة جمعية نافدانيا الهندية «ان مصالح الشركات المتعددة الجنسيات بات برنامج عمل القمة. نريد قمة حول مسؤولية الشركات التي بات يصعب السيطرة عليها. انها سرطان في الارض» وقالت ان الشركات المتعددة الجنسيات «ليس لديها اي قدرة على فرض قواعد على عملها كما يثبت ذلك مثالا ووردكوم وانرون، غير انها تعمل على تحطيم القمة ونظام الامم المتحدة. ولهذا نريد اتفاقية حول مسؤولية الشركات». ودعت المنظمات غير الحكومية مؤيديها الى المشاركة في تظاهرة ضد القمة في محيط مركز المؤتمرات حيث تدور اعمال القمة. وقال السناتور الاسترالي عن الخضر بوب براون «لم علينا ان نبقى في المؤتمر عوضا عن ان ندير لها ظهرنا ونتظاهر في الخارج من اجل قضية افضل مع الناس في الشارع؟». وقال براون ان ما تحقق في جوهانسبرغ «ليس ما يريده الناس في البلدان الغنية. انهم لا يريدون انعدام الامن وبيئة متردية بل يفضلون ان تبادر الحكومات الى العمل عوضا ان تعتمد مظهرا بيئيا في المناسبة». وكان المفاوضون اعلنوا ان خطة العمل التي تعتبر الوثيقة السياسية الرئيسية التي ستخرج بها قمة الارض اقرت بأكملها ليل الثلاثاء الاربعاء. وقد اعلن قبل دقائق اتفاق على مسألة تتعلق بحقوق الانسان والصحة وهي العقبة الاخيرة التي كانت تحول دون التوصل الى اتفاق شامل على هذه الوثيقة. والعقبة الاخيرة التي كانت تتمثل بالحصول على العلاج قد اخرت ساعات التوصل الى اتفاق. ومكنت تسوية في نهاية المطاف من ادخال عبارة «الحقوق الانسانية والحريات الاساسية» في فقرة تدعو الى زيادة الخدمات الصحية. وكافح الكنديون، يؤازرهم الاتحاد الاوروبي وسويسرا ونيوزيلاندا واستراليا للاشارة الى مرجعية حقوق الانسان لاقامة توازن في النص الذي يربط اتاحة الاستفادة من الخدمات الصحية باعتبارات «وطنية وثقافية ودينية». وقاومت الولايات المتحدة والفاتيكان ودول نامية عدة تعديل فقرة يمكن ان تفسر بأنها تتيح منع الحمل والاجهاض. وتناولت النقاط الاصعب في خطة العمل المساعدة المالية من حكومات دول الشمال الى دول الجنوب ووقف المساعدات الزراعية الاوروبية والاميركية التي تقول الدول الفقيرة انها تمنع انتاجها من الوصول الى اسواق الدول الصناعية. ـ أ.ف.ب