قال شهود عيان امس ان سكان مدينة مزار الشريف في شمال افغانستان فروا منها بسبب اشتباك بين قوات فصيلين متنافسين يبحثان اقرار الامن في المنطقة مع وفد زائر من الحكومة المركزية في كابول. وذكروا ان احد المقاتلين على الاقل قتل وجرح اخر في الاشتباك المحدود الذي جري الثلاثاء بين قوات الاستاذ عطا محمد وهو من الطاجيك وقوات حزب الوحدة وهو فصيل شيعي. ويتنافس الفصيلان على السيطرة على المدينة القديمة والمناطق المحيطة بها على حدود جمهورية اوزبكستان المجاورة. وفور وقوع اشتباك امس الاول اغلقت العشرات من المتاجر ابوابها وبدأ سكان المدينة في الفرار خوفا من تجدد المعارك التي دارت في شوارع مدينة مزار الشريف خلال الحرب الاهلية التي جرت في التسعينيات. وابدت الامم المتحدة قلقها من وقوع سلسلة من الاشتباكات خلال الاسابيع القليلة الماضية في المناطق الشمالية من افغانستان ومن امكانية تصاعدها. وتصاعدت اصوات تطالب بمد مهمة قوة مساعدة الامن الدولية العاملة في العاصمة الافغانية كابول الى المناطق الشمالية. ووقع اشتباك امس الاول بينما كان وفد وزاري من كابول يزور المدينة لمناقشة قضايا الامن مع عطا وممثل حزب الوحدة والقائد الاوزبكي عبد الرشيد دوستم. وصرح مسئولون ان من بين القضايا المطروحة للبحث العودة الامنة لسكان من البشتون الى المناطق الشمالية. وفر عشرات الالاف من البشتون الذين كانوا يهيمنون على حركة طالبان من شمال افغانستان تحت ضغط من الجماعات المسلحة بعد سقوط حكومة طالبان العام الماضي. رويترز