في الوقت الذي عاد فيه الصراع بين روسيا والشيشان يتصدر عناوين الصحف من جديد يدعو فيلم «المنزل المجنون» للمخرج كونتشالوفسكي مشاهديه للمس مأساة الحرب والرغبة في الفرار. ويستعرض الفيلم حرب الشيشان بين عامي 1994 و1996 في عيون نزلاء مستشفى للامراض العقلية يقع على الحدود مع روسيا... فهم مثل «الايلة الحكيم» في مسرحيات شكسبير ترسم خفة قلوبهم صورة الالم بأدق تفاصيلها. وابلغ المخرج وهو من مواليد موسكو الصحفيين في مهرجان البندقية السينمائي «الشيشان يقاتلون دفاعا عن هويتهم الثقافية منذ سنوات. ليست هذه مأساة جديدة لكننا نحتاج لمحاولة فهمها على المستوى الانساني». ويعرض الفيلم وهو ضمن 21 فيلما يتنافس على جائزة الاسد الذهبي الجنود الروس يحتلون المستشفى ويديرون الحرب وسط مرضاها واغلبهم مرضى حقيقيون من مستشفى في موسكو. وتقع المريضة جانا في حب احد الجنود لكنها تخشى ان يغضب زواجها منه المغني برايان ادمز الذي تنسج حوله احلامها والذي يظهر في الفيلم كضيف شرف. ويقول كونتشالوفسكي ان احلام الفتاة هي التجسيد الحديث لاحلام فتيات في الماضي بالزواج من المسيح وانتظارهن لعودته لكنه يترك المجال مفتوحا امام تفسير هذا الرمز على انه امة خذلت بسبب قصة حب مع روسي. وظهرت فكرة ان رواية القصة من خلال مستشفى للامراض العقلية في عام 1995 عندما شاهد المخرج فيلما تسجيليا عن مصحة في الشيشان. لكن الفيلم استغرق خمس سنوات حتى يكتمل. وعندما عرض السيناريو على الشيشان اعترضوا على بعض الحقائق التي قالوا انها خاطئة فتحدث المخرج مع صحفيين من الاقليم واعاد كتابة اجزاء ثم عرضه على مسئول من وكالة الامن الروسية الذي طلب بدوره تغيير بعض الاجزاء. رويترز