منذ 30 عاما وفي حدث يرمز الى التناغم العالمي وقعت غارة كانت بمثابة نقطة تحول لكثير من الفلسطينيين، في صراعهم وادراكهم لضرورة اتخاذ طريق اكثر اعتدالا لكسب التعاطف العالمي لقضيتهم. ففي دورة الالعاب الاولمبية بميونيخ عام 1972 قامت جماعة الاسود بغارة على الجزء المخصص للبعثة الاسرائيلية في القرية الاولمبية وقتلوا 11 رياضيا اسرائيليا. ويقول العالم السياسي الفلسطيني علي الجرباي «سواء كان ذلك اخلاقيا او لا فان الاضواء تسلطت انذاك على القضية الفلسطينية ومهدت الطريق امام وسائل اكثر اعتدالا لحل الصراع». ولكن بعض المحللين من خارج المنطقة يتخذون وجهة نظر مخالفة ويقولون ان مقتل 11 رياضيا اسرائيليا عزز المتطرفين داخل المجتمع الفلسطيني وارجأ خطوات حل الصراع مع اسرائيل لعقود. ويقول بول ويلكنسون استاذ العلاقات الدولية والارهاب بجامعة سانت اندروز في اسكتلندا «حتى اليوم نلمس ارهابا من جماعات مثل حركة المقاومة الاسلامية «حماس» وحركة الجهاد الاسلامي واعتقد ان ذلك يزيد من صعوبة مهمة الساعين لاحلال السلام والتوصل لحل سلمي للصراع». وفي اشارة على الاعتدال بعد عامين من ميونيخ صوت برلمان منظمة التحرير الفلسطيني في المنفى لصالح تشكيل حكومة فلسطينية على اي «ارض فلسطينية محررة» في تغيير لهدفها المعلن من قبل «بالقاء اسرائيل في البحر». وقال عبد الله الحوراني المسئول بمنظمة التحرير الفلسطيني ان هجوم ميونيخ كان اكبر هجوم كبير تشنه حركة فتح بالخارج. ولكن بعد اعوام من الهجوم وبالرغم من الضغط من منظمة التحرير الفلسطينية فقد واصلت الفصائل الاصغر والجماعات المنشقة هجماتها خارج اسرائيل والاراضي المحتلة. وفي الخامس من سبتمبر عام 1972 تسلل ثمانية نشطين الى مقر الفريق الاسرائيلي بالقرية الاولمبية وقتلوا رباعا اسرائيليا ومدرب مصارعة على الفور ثم اخذوا تسعة رياضيين ومسئولين رهائن وطالبوا بالافراج عن اكثر من 200 سجين محتجزين في اسرائيل.رويترز