وسط تشكيك جنرال اسرائيلي بفرص نجاح تفاهم «غزة ـ بيت لحم أولاً» اقدمت حكومة ارييل شارون على الغاء اجتماع أمني مع السلطة الفلسطينية للبحث في هذا التفاهم في وقت احتج وزراء في حكومة شارون على السماح بعقد الاجتماع المقبل للمجلس التشريعي الفلسطيني. وافاد مصدر امني فلسطيني مسئول أمس ان الجانب الاسرائيلي الغى اجتماعا امنيا فلسطينيا اسرائيليا ميدانيا كان مقررا عقده مساء الاربعاء لاستكمال البحث في تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق «غزة بيت لحم اولا». وقال المصدر «ان الجانب الاسرائيلي الغى لقاء امنيا فلسطينيا اسرائيليا كان مقررا عقده مساء امس لتقييم الوضع في قطاع غزة ميدانيا». واضاف «ان الجانب الاسرائيلي لم ينفذ اى شيئ على الارض من الاتفاق الذى تم بل استمر في تصعيد عدوانه وعملية القتل والتوغل وهدم المنازل وكان اخرها هدم منزل برفح على سكانه». واشار الى ان الجانب الاسرائيلي «الغى اجتماعا كان من المقرر عقده اليوم «أمس» متذرعا باطلاق قذائف هاون من الاراضي الفلسطينية باتجاه مواقع اسرائيلية وعلى مستوطنة كفر داروم وسط قطاع غزة». وكان قائد القوات الاسرائيلية في قطاع غزة رجح كفاحاً شاقاً لتمكين خطة أمنية مع الفلسطينيين من الصمود. وصرح البريجادير جنرال اسرائيل زئيف للصحفيين في غزة الثلاثاء «هناك معارضة قوية من المتشددين لهذه العملية اذ لم ير المجتمع الفلسطيني الكثير من انجازات السلطة الفلسطينية على مدى العامين الماضيين لذا فهناك كثير من الشك في الشارع بشأن الاتفاق». وبموجب اتفاق «بيت لحم - غزة أولا» الذي تم التوصل اليه الشهر الماضي جلت القوات الاسرائيلية عن مدينة بيت لحم بالضفة الغربية وأعادت السيطرة عليها للشرطة الفلسطينية التي حافظت على الهدوء فيها حتى الان. وقال زئيف ان «الحجم الاجمالي للنشاط الارهابي قد قل لكن النشاط الذي لايزال جاريا يعرض العملية برمتها للخطر». «من الصعب جدا تغيير الاتجاه السائد بين عشية وضحاها. على السلطة الفلسطينية المناورة لاستعادة ثقة الجماهير وتقليل حدة معارضة المتشددين في الشوارع. لكن عليهم التزام الحذر في خطواتهم» وقالت مصادر الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان الشرطة الفلسطينية التي أعادت الانتشار في بعض المناطق التي انسحبت القوات الاسرائيلية منها في غزة بدت غير راضية عن مواجهة المقاومين بطريقة وقائية قبل قيامهم بشن هجمات. وقال ضابط استخبارات «لقد استأنفوا دورياتهم لكنهم لم يذهبوا الى منازل المتشددين لمنعهم قبل قيامهم بهجمات.. لذا لايزال الارهابيون قريبون جدا من خطوطنا». وقال «نعلم أن حماس مستمرة في مراقبتنا من هذه المباني هناك» مشيرا الى مجمع سكني يقيم به أفراد الامن الفلسطينيون على مبعدة كيلومتر من قاعدة عسكرية تحرس نيسانيت ومستوطنتين يهوديتين أخريين وتفصل بينه وبين القاعدة صحراء تموج بكثبان رملية متحركة. وقال الضابط «سلطات الامن الفلسطينية خائفة من التورط في اشتباكات مع حماس». وكان وزراء من حزب الليكود اتهموا ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بالخضوع للضغوط الاميركية بموافقته على عقد اجتماع المجلس التشريعى الفلسطينى فى مدينة رام الله بالضفة الغربية فى التاسع من شهر سبتمبر الحالى. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الوزراء اتهموا شارون باتخاذ مواقف متذبذبة حيث انه رفض منذ ثلاثة ايام فقط خلال اجتماع الحكومة عقد اجتماع المجلس التشريعى. ونسبت الصحيفة الى دانى نافيه الوزير عن حزب الليكود قوله انه لا ينبغى السماح للمجلس التشريعى الفلسطينى بعقد اجتماعه وانه يجب ايضاح أن المجلس التشريعى اصبح شيئا من الماضى ضمن اشياء اخرى. وكالات