اعرب ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال عن استيائه للقاء بيرستيغ موللر وزير الخارجية الدانماركي امس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي اعتبرته السلطة الفلسطينية، كسراً للحصار المفروض على عرفات لكنها رأت ان المبادرة الاوروبية التي يحملها موللر لا تختلف كثيراً على خطة جورج بوش الرئيس الاميركي. وكان موللر بدأ زيارته لفلسطين بلقاء في القدس مع بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي لم يرشح عنه شيئا قبل ان يبدأ لقاءه مع عرفات في مقره المحاصر برام الله في الضفة الغربية. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في حديث لوكالة فرانس برس ان زيارة موللر «تمثل اكثر من عملية كسر للمقاطعة والحصار» وقال «انها بمثابة تعزيز للعلاقات المستمرة بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الاوروبي». وقال ابو ردينة ان «لقاء موللر والرئيس الفلسطيني هو الوضع الطبيعي، والمطلوب مقاطعة (ارييل) شارون وحكومته التي تمارس الاحتلال». واضاف أن «اسرائيل وهي الاحتلال والدولة الوحيدة التي تدعم الاحتلال (الولايات المتحدة) فقط من يمارسون المقاطعة». وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس «ليس ثمة احد سوى (ارييل) شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) و(جورج بوش) يقاطعان الرئيس عرفات». واضاف في اشارة الى زيارة موللر «هذا التفاف من العالم حول الرئيس عرفات وحول شرعيته وخيار الشعب الفلسطيني الديمقراطي». ومن المقرر ان يلتقي الوزير الدانماركي بعد لقاء عرفات، ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي لم يخف امتعاضه من لقاء عرفات موللر. واعرب مكتب شارون عن «استيائه» من اللقاء معتبرا انه لن يساهم في الجهود الدولية الهادفة الى بروز قيادة فلسطينية جديدة، حسب ما افادت وكالة الانباء الاسرائيلية «عيتيم».إ لى ذلك قال نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني ان المبادرة الجديدة التي صاغها الاتحاد الاوروبي للسلام في الشرق الاوسط وتعرضها الدانمارك الرئيس الحالي للاتحاد وتتوقع قيام دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات لا تختلف كثيرا عن المبادرة الاميركية. وقال شعث للصحفيين لدى وصوله للقاهرة لحضور اجتماع لوزراء الخارجية العرب «بالنظر الى هذه المبادرة نجد انها قريبة جدا من المبادرة الاميركية وملتزمة بشروطها الرئيسية وتختلف عنها اختلافات محدودة». وتتضمن خطة الاتحاد الاوروبي للسلام في الشرق الاوسط عناصر من افكار سبق ان طرحتها الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا ودول عربية. ويمتد الجزء الاول من الخطة حتى الانتخابات الفلسطينية في مطلع عام 2003. ويتضمن وضع اتفاق امني بين اسرائيل والفلسطينيين موضع التنفيذ مع اعادة هيكلة جهاز الامن الفلسطيني وانسحاب القوات الاسرائيلية تدريجيا من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعادت احتلالها. وتمتد المرحلة الثانية حتى قيام دولة فلسطينية داخل حدود مؤقتة بحلول شهر اغسطس عام 2003 . وتقتضي هذه المرحلة تشكيل سلطة فلسطينية لها شرعية جديدة ووضع مسودة دستور فلسطيني جديد والتفاوض بشان قيام دولة ذات حدود مؤقتة. وتنتهي المرحلة الثالثة بقيام دولة فلسطينية في يونيو 2005 وتبدأ خلالها محادثات بشأن قضايا الوضع النهائي التي تشمل القدس والحدود والمستوطنات ووضع اللاجئين. وقال شعث ان الخطة الاوروبية هي «في الحقيقة مبادرة دانماركية ونقول عليها اوروبية لانها تأتي من اوروبا ولكننا يجب ان نكون دائما على استعداد للتعاون مع اوروبا وعدم السماح باحتكار العمل السياسي على الولايات المتحدة الاميركية». واضاف قوله انه يحب ان يكون هناك تشجيع لاي دور اوروبي. واستدرك بقوله ان «معيار نجاح اي مبادرة جديدة هو مدى نجاحها في خلق اوضاع تؤدي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي وبدون انهاء الاحتلال يعتبر كلاما نظريا». ووصف حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح بالضفة الغربية المبادرة الأوروبية للسلام بأنها لم ترق الى مستوى ما يتعرض له الشعب الفلسطينى من عدوان اسرائيلى مستمر ومتصاعد. وأضاف فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من رام الله صباح امس أنه يجب ايجاد آليات سريعة تضع حدا للعدوان الاسرائيلى .. مؤكدا ضرورة مواصلة الضغط على حكومة شارون وليس على المقاومة الفلسطينية التى هى حق مشروع . ـ وكالات