عشية بدء محاكمته اليوم منعت سلطات الاحتلال محامي مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية من لقائه واعدت خطة دعائية مضادة لمحاصرته خلال المحاكمة بسلسلة اجراءات بعد ان كان خطف الاضواء اعلامياً في الجلسة السابقة. وأفاد المحامون الثلاثة، جواد بولص، رياض الأنيس، وخضر شقيرات، أنهم وصلوا إلى سجن سهداريمس داخل إسرائيل، وطلبوا من إدارته السماح لهم بزيارة موكلهم مروان البرغوثي. وبعد أن أجبرتهم الإدارة على المرور في غرفة التفتيش، وخلع أحذيتهم وتمريرها عبر آلة فحص خاصة، أدخلوا إلى غرفة خارجية على أمل السماح لهم بزيارته. وبعد ساعة من انتظارهم، توجهت إدارة السجن للمحامين الثلاثة بسؤالهم من سيبدأ بزيارته أولاً ؟ وعندما رفض المحامون الاستجابة لطلب الإدارة بزيارته منفردين، تذرعت بأن هناك تعليمات لديها من جهات عليا بذلك، وطلب المحامون إبراز هذه التعليمات مكتوبة، إلا أن إدارة السجن رفضت طلبهم. وقد امتنع المحامون الثلاثة عن زيارته منفردين، مؤكدين على حقهم القانوني بمقابلته، وأصروا على مقابلته مجتمعين. وبعد انتظارهم، فوجئ المحامون الثلاثة بطلب أحد السجانين منهم مغادرة المكان بحجة وجود إنذار بحالة طوارئ تستوجب إخلاء السجن من الزوار. وأطلق صوت صفارة الإنذار إيذاناً بذلك. وأوهم المحامون الإدارة بأنهم غادروا بوابة السجن، وطلبوا من أحد زملائهم الاتصال بهم هاتفياً وإعلامهم بما قد يجري بعد مغادرتهم المكان. وبعد خمس دقائق، أعلموا من قبل زميلهم بأن صفارة الإنذار توقفت، وعاد العمل داخل السجن بشكل اعتيادي. وعلى الفور، عاد المحامون الثلاثة إلى السجن، وطلبوا من إدارته السماح لهم بزيارة موكلهم البرغوثي ثانية. ومارست إدارة السجن أسلوب التفتيش السابق، وطلبت منهم الانتظار إلى أن حضر ضابط وأعلمهم بأنهم ممنوعون من زيارة موكلهم وفق تعليمات مديرة السجن. إلى ذلك اعدت وزارة الخارجية الاسرائيلية بحسب «يديعوت احرونوت» العبرية امس خطة اعلامية لمواكبة بدء محاكمة البرغوثي اليوم. واتخذ القرار بإجراء استعدادات إعلامية خاصة، حسب مصادر إسرائيلية، بعد أن تمكن البرغوثي من لفت أنظار وسائل الإعلام الغربية بشكل خاص واستغل حضوره أمام المحكمة لأغراض دعائية. وفي ما يلي الإجراءات التي اتخذت: ـ توزيع مواد إعلامية على المراسلين الأجانب تفصل العمليات الهجومية التي شارك فيها البرغوثي حسب الاتهامات، وقائمة بأسماء الاسرائيليين الذين قتلوا جراء تلك العمليات. ـ تقول مصادر في وزارة الخارجية إن البرغوثي سيمنع من إلقاء الخطابات أمام مندوبي وسائل الإعلام المتواجدين في قاعة المحكمة، ولن يتم إدخاله إلى القاعة قبل دخول القضاة. وفي هذا الصدد، قالت المتحدثة باسم إدارة المحاكم، تمار بول- كوهين، إنه لن يمنع من البرغوثي التحدث إلى مندوبي وسائل الإعلام قبل بدء الجلسة، وإنه سيعامل أسوة ببقية المتهمين الذين يمثلون أمام المحكمة. ـ يسمح للممثلين عن المراسلين الأجانب بدخول قاعة المحكمة بهدف تغطيتهم للحدث ومن ثم نقلهم التقارير الى الصحفيين الذين سيتواجدون خارج القاعة. ـ يحضر الجلسة عدد ممن كانوا عرضة لعمليات هجومية، يتهم البرغوثي بالمسئولية عنها، وسيحدثوا وسائل الاعلام الأجنبية عن معاناتهم الشخصية جراء إصاباتهم. ـ يواكب مجريات الجلسات القضائية متحدث خاص سيقدم لوسائل الإعلام الأجنبية تقارير يومية عن مستجدات المحاكمة. وتأمل وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، دانيئيل طاوب، يشن معركة إعلامية ضد الدعاية التي يحاول الفلسطينيون استخلاصها من محاكمة البرغوثي.