نفذت سلطات الاحتلال جريمتها الجديدة وابعدت فلسطينيا وشقيقته من الضفة الغربية الى حدود قطاع غزة حيث رفضت السلطة الفلسطينية التعامل مع هذه الجريمة، التي اعتبرتها منظمة العفو الدولية «امنستي» جريمة حرب وضد الانسانية في وقت بدأ الجيش الإسرائيلي استعدادات لابعاد عشرة فلسطينيين آخرين. وقال شهود عيان ان مجموعة عربات اسرائيلية شوهدت وهي تتحرك الى قطاع غزة وفي احداها الفلسطيني كفاح العجوري وأخته انتصار اللذان أيدت محكمة اسرائيلية قرارا بترحيلهما من الضفة الغربية الى القطاع. وتحركت المجموعة التي تضم سبع عربات عسكرية اسرائيلية الى قطاع غزة حيث سيبقى كفاح وانتصار العجوري لما يصل الى عامين بعد مغادرتهما مركز اعتقال عسكريا اسرائيليا في بيت ايل بالضفة الغربية. وهناك سمح لكفاح بتوديع والدته وشقيقته وزوجته وأطفاله الثلاثة واصغرهم يبلغ من العمر 20 يوماً فقط في مشهد مؤثر تلذذ جنود الاحتلال بتصويره قبل قدوم انتصار لوداع عائلتها أيضاً. وفي وقت سابق قال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني ان السلطة الفلسطينية لن تسمح لاسرائيل بتنفيذ قرار الابعاد. وأضاف في تصريح لرويترز «نحن نرفض ان تكون السلطة وسيلة لتنفيذ قرارات تشكل جريمة حرب وعقوبات جماعية وانتهاكا للقانون». وقالت مصادر امنية فلسطينية انها دفعت بقوات من الامن الفلسطيني الى معبر اريز الواصل بين الضفة وغزة لمنع ادخال السلطات الاسرائيلية للمبعدين. وعقبت مصادر اسرائيلية على قرار الرفض الفلسطيني بأن المبعدين سيعلقان على معبر اريز او معبر رفح على الحدود المصرية. وقالت منظمة العفو الدولية «إن الحكم الذي صدر الثلاثاء يسمح بالانتهاك الخطير لواحد من أهم المبادئ الاساسية في القانون الدولي لحقوق الانسان ألا وهو حق أي متهم في المحاكمة العادلة والحق في الطعن في أي دليل يستخدم ضده». وأضافت المنظمة أن المعتقلان هما شقيقة وشقيق علي العجوري الذي كان قد «قتل خارج الاطار القضائي من قبل قوات الأمن الاسرائيلية». وقالت «امنستي» ان قرار المحكمة يتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة التي يعتبر بموجبها الفلسطينيين الذين يعيشون في الاراضي التي تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي منذ عام 1967 أشخاصا محميين. واضافت «إن النقل غير الشرعي لاشخاص محميين يمثل جريمة حرب بموجب كل من اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الاساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية». كما قالت العفو «إن النقل القسري» للاقارب يعتبر «شكلا من أشكال العقاب الجماعي» الذي تحظره اتفاقية جنيف الرابعة. واكدت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة رفضها لقرار المحكمة العليا باسرائيل تأييد الامر العسكرى بابعاد فلسطينيين من الضفة إلى القطاع . ووصفت المجموعة العربية خلال الأجتماع العاجل الذى دعا لعقده مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة مساء الثلاثاء هذاالقرار بأنه يعد اخلالا من جانب سلطات الاحتلال الاسرائيلى بالتزماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولاتها بشأن اسلوب معاملة المدنيين فى الاراضى الواقعة تحت الاحتلال الاجنبى حيث بحثت المجموعة خطوات للتحرك بهذا الشأن. وأتى الرد الاسرائيلي على هذه الانتقادات اكثر وقاحة حيث اعلن التلفزيون الاسرائيلى ان جيش الاحتلال يستعد لابعاد عشرة فلسطينيين اخرين من الضفة الغربية المحتلة الى غزة فى الايام القريبة المقبلة. واضاف التلفزيون نقلا عن مصادر امنية اسرائيلية ان النيابة العسكرية الاسرائيلية بدأت بتحضير ملفات الابعاد لهؤلاء الفلسطينيين و الذين فى معظمهم اقارب لاستشهاديين فلسطينيين نفذوا عمليات ضد اهداف فى الدولة العبرية. ونقل المراسل العسكري للتلفزيون الاسرائيلى عن مصادر مقربة من بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلى قوله ان قرار المحكمة العليا الاسرائيلية كان مخيبا للامال فى ظل التحفظات التى ابدتها المحكمة حول طبيعة من يتوجب ابعادهم الى غزة. وكالات