حاول جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي امس تهدئة متظاهرين معارضين لمشاركة استراليا المتوقعة في اي تحرك عسكري ضد العراق قائلا ان كانبيرا لن ترسل قوات الا في اطار «المصلحة القومية». وتعرض هاوارد وعدة وزراء في حكومة المحافظين التي يرأسها للهجوم وواجهت تهديدات من بغداد بالغاء صفقات لشراء القمح لانحيازهم لدعوة جورج بوش الرئيس الاميركي بشن حرب على العراق. لكن الحكومة بدأت تخفف من نبرة تأييدها لواشنطن حليفها الاوثق بعد ان تعرض هاوارد لهجوم شديد من قبل خصومه السياسيين وبعد ان اظهرت استطلاعات الرأي معارضة الاستراليين الانضمام لهجوم متوقع على العراق. وقال هاوارد لراديو بريزبن «لا بد وان اكون راضيا تماما عن ان هذه «المشاركة» في مصلحة استراليا الوطنية قبل تأييدها». وجاءت تصريحات هاوارد بعد انضمام رابطة قدامى المحاربين الاسترالية ذات النفوذ لقائمة المعارضين للحرب الاخذة في التزايد. وقال الميجر جنرال بيتر فيليبس رئيس الرابطة للصحفيين امس خارج مقر انعقاد مؤتمر للرابطة التي تضم 250 الف عضو «الحل الدبلوماسي هو الافضل ونأمل الا تقع الحرب ابدا». وسارع هاوارد لطمأنة اعضاء الرابطة بان استراليا لم تتلق طلبا من واشنطن للمساهمة بقوات وانها لم تقدم تعهدات. وأعربت «منظمة المحاربين القدماء» الاسترالية عن وجوب اتباع الوسائل الدبلوماسية واستنفادها قبل تقديم أستراليا لاى مشاركة بقواتها فى الهجوم العسكرى بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق . كذلك أعلنت ما تسمى بـ «عصبة العسكريين العائدين من الخدمة» أنها غير مقتنعة بأنه يوجد دليل يبرر غزوا بريا للعراق. وصرح رئيس تلك العصبة الجنرال بيتر فيليبس بأن العديد من أعضائها تقلقهم المواقف المتطرفة التى يتخذها الزعماء السياسيون الاستراليون من المسألة العراقية فى تصريحاتهم وكان يشير بذلك لتصريحات كل من جون هاوارد رئيس الوزراء ووزيرى الخارجية والدفاع المتكررة والتى تروج للهجوم الاميركي على العراق وتبرره وتلمح بامكان اشتراك أستراليا فيه. ومن جانبه صرح المستشار الدفاعى للعصبة الجنرال ادريان روس بأن الغزو البرى للعراق يمكن أن يكون أمرا سليما اذا توفرت شروط معينة كأن تكون أهدافه محدودة وخطته قابلة للتنفيذ ويكون هناك تأكيد بالادارة الجيدة لاثار هذه الحملة. وقال الجنرال روس أن اشتراك أستراليا فى تلك العمليات العسكرية يمكن أن يكون مبررا بدون الحاجة لموافقة الامم المتحدة وان كان من المفضل أن يكون هناك قرار مساند من المنظمة الدولية . ق. ن. أ ـ رويترز