أشاد العراق أمس بموقف دول مجلس التعاون الخليجي ودعوته واشنطن للتراجع عن شن هجوم عسكري، معتبراً ان هذا الموقف يشكل قاعدة عربية للفهم المشترك، فيما اكد ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في حدث نادر لصحيفة كويتية ان الولايات المتحدة ستضرب سوريا والسعودية بعد ضرب بغداد. وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سالم الكبيسي في تصريحات لوكالة فرانس برس «اننا في الحقيقة نبارك هذا الاجتماع الذي جاء منسجما مع طبيعة المرحلة وطبيعة المخاطر التي تهدد الامة العربية». واضاف ان «دعوة دول مجلس التعاون الخليجي للولايات المتحدة ان تكف عن تهديداتها للعراق شكلت شيئا بالنسبة لنا وجاءت ايضا منسجمة مع التضامن العربي، اذ ان الدول العربية عموما والشعب العربي في كل مكان بدأ يدرك ويعي خطورة هذه التهديدات الاميركية واهدافها الشريرة اذ انها لا تستهدف العراق وحده انما تستهدف الامة العربية والامة الاسلامية جمعاء». وقال ان «التهديدات الاميركية ضد العراق هي بحد ذاتها تشكل خرقا فاضحا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي وللشرعية الدولية وخروجا فاضحا عن قرارات مجلس الامن بشأن العراق». وحول المشاركة الخليجية في الاجتماع الطاريء للاتحاد البرلماني العربي الذي يعقد حاليا في بغداد، اكد الكبيسي ان «الدعوة وجهت الى جميع الدول العربية ومن ضمنها السعودية والكويت». وقال «لقد شاركت في هذا المؤتمر ثلاثة اقطار خليجية هي كل من قطر والامارات وسلطنة عمان اما البحرين فليس فيها الان مجلس نيابي والسعودية كان من المؤمل ان تشارك ولكننا لانعرف اسباب عدم مشاركتها اما الكويت فرفضت منذ البداية المشاركة وان كنا نأمل ان تشارك في هذا المؤتمر لانه مؤتمر برلماني عربي وان مشاركتهم كانت ستفتح صفحة جديدة للعلاقات بين العراق والكويت على الاقل على الصعيد البرلماني». وفي حديث مع صحيفة «الرأي العام» الكويتية اتهم صبري الولايات المتحدة بتطبيق «قانون الغاب في العلاقات الدولية فاذا ضربوا العراق اليوم فسيضربون سوريا غدا وبعدها السعودية». وجدد وزير الخارجية العراقي في حديثه مع الصحيفة الكويتية الدعوة لتطبيع العلاقات بين العراق والكويت التي احتلتها بغداد سبعة اشهر بعد ان غزتها القوات العراقية عام 1990 . وقال صبري في حديثه مع الرأي العام «كل الاسس القانونية موجودة لعودة العلاقات الى عهدها السابق عودة الحالة الطبيعية هي في مصلحة البلدين». وعلى الرغم من ان الكويت ترفض حتى الان اي تعامل مباشر مع العراق برئاسة صدام الا انها انضمت الى الموقف العربي العام المعارض لتوجيه ضربة اميركية جديدة للعراق. وقال الشيخ محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي الثلاثاء ان بلاده ترفض اي تحرك عسكري ضد العراق لكنها في نفس الوقت تطالب بضرورة تنفيذ قرارات الامم المتحدة. وكالات