أظهر صدام حسين الرئيس العراقي ثقة في انتصار العراق على الاعداء، بغض النظر عن الخطط والأسلحة والتهديدات، فيما دعاه رفيق السامرائي الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات العسكرية، إلى الاستقالة، وتنظيم انتخابات رئاسية حرة تحت اشراف الأمم المتحدة. وقال الرئيس صدام حسين في رسالة موجهة إلى الشعب العراقي بثها التلفزيون العراقي الليلة قبل الماضية «النصر يقين داخل الصدور وعندما يصبح يقينا يغدو غير معرض أن تشوش عليه الاشياء من حوله بما في ذلك نوع الاسلحة والتجهيزات الفنية التي يمتلكها عدوك والاعلام المضاد والاخبار الملفقة والتشويه النفسي مما يطلقه العدو». وأضاف «إنه ومثلما يدفع الجندي البسيط والثوري الاصيل نفسيهما ضحية لامتهما عندما يتطلب الامر ذلك، تصرفنا وفي نظر البعض غامرنا بكل شيء بالعناوين والولد بالحاضر والمستقبل بالحكم أو غيره ليتحقق النصر بعد أن اتكلنا على الله القادر العظيم وآمنا إيمانا مطلقا بأنه صائر إلينا لا محالة بغض النظر عن الاشياء والرغبات والخطط والقوى على الطرف المقابل». وقال «انتصرنا من قبل»، في إشارة إلى حرب الخليج الاولى، «وسننتصر أيضا في أم المعارك الخالدة»، أي حرب الخليج الثانية التي يعتبر العراق أنها ما زالت مستمرة، «بالمحصلة النهائية بإذن الله». وفي رسالة مفتوحة إلى صدام كتب اللواء الركن وفيق السامرائي الذي لجأ الى لندن في 1997 «اقترح عليك ان تقرر انت واعضاء القيادة كافة الاستقالة لتجنيب شعبكم وبلدكم مآس». واضاف «اقترح عليكم ايضا تشكيل مجلس من كبار قادة القوات المسلحة يرأسه الفريق اول الركن سلطان هاشم احمد (وزير الدفاع الحالي)». ودعا الى ان يضم هذا المجلس الفريق اول الركن سعدي طعمه (شيعي) والفريق اول الركن عبد الواحد شنان آل رباط (شيعي) والفريق اول الركن ابراهيم عبد الستار (سني) والفريق اول الركن سيف الرواي (سني) والفريق الركن صبيح عمران الطرفة (شيعي) والفريق اول الركن صلاح عبود (سني) وثلاثة ضباط اكراد. واضاف السامرائي ان المجلس العسكري يتولى «ادارة البلاد ويعلن حالة الطواريء ويجري انتخابات برلمانية حرة باشراف الامم المتحدة خلال ستة اشهر». واقترح السامرائي ايضا «اجراء انتخابات رئاسية حرة باشراف الامم المتحدة خلال سنتين». واقترح ايضا على صدام حسين «اجراء اتصالات مسبقة مع كل من المملكة العربية السعودية وسوريا لقبولكم ضيوفا عليها بموجب ترتيبات وضمانات مع الولايات المتحدة او البقاء في العراق بعيدا عن السياسة وضمان سلامتكم». وفي اواخر يوليو الماضي، تحدث معارض عراقي لوكالة فرانس برس عن مشروع انشاء «مجلس الانقاذ الوطني» في الدنمارك الذي كان سيطلب من الرئيس العراقي «التخلي عن السلطة». وكان سيرأس هذا المجلس اللواء نزار الخازرجي الرئيس السابق للاركان في العراق اللاجيء في الدنمارك منذ 1999 على ان يضم ضباطا سابقين نافذين في الجيش ومنهم السامرائي. وردا على اسئلة وكالة فرانس برس عن هذا المجلس، اكد السامرائي انه «تم التخلي عن المشروع واستبدل بهيئة اخرى انشئت في 26 اغسطس الماضي». وقال ان الهيئة الجديدة التي يرأسها سميت «حركة الانقاذ الوطني». واضاف «في هذه المرحلة، نفضل عدم الكشف عن اسماء اعضاء هذه الحركة لتجنيبهم ملاحقة النظام العراقي». لكنه اوضح ان «الحركة تضم شخصيات وعسكريين ورجال سياسة نافذين في العراق وآخرين في المنفى شغلوا وظائف في مؤسسات الدولة». وكالات
