دعا عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي إلى موقف عربي موحد ضد التهديدات الاميركية لبلاده. وقال عزة ابراهيم في افتتاح الاجتماع الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، ان الموقف المطلوب يجب ان يتجاوز ما تحقق في قمة بيروت الاخيرة، على طريق وحدة الصف والكلمة والهدف في مواجهة أي عدوان على العراق أو غيره من الدول العربية. وبدأت وقائع الاجتماع الطارئ في بغداد بمشاركة وفود برلمانية من تسع عشرة دولة عربية، وطلب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة ابراهيم من «ممثلي الامة المخلصين نوابها الكرام ان يخرجوا بموقف عربي موحد يتقدم خطوات واثقة على ما حققته قمة بيروت» نهاية مارس الماضي. واضاف «كما نطالب الامة من خلالكم انتم كل وسائل الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني وجهاده المقدس سياسيا واقتصاديا وعسكريا وكل حسب قدرته وما اتاه الله من قوة لطرد الصهاينة المجرمين من ارضنا المقدسة ومن كل شبر عربي دنسته اقدامهم». واوضح ابراهيم ان «الشوط يتطلب منا جميعا الوقوف بحزم وبوعي قومي جديد معبر عن ضمير الامة وبلدانها متكافيء مع حاجات المنازلة التاريخية التي باتت فرض عين على كل عربي». وطالب ابراهيم الوفود المشاركة بـ «الوقوف بقوة الى جانب الشقيقتين سوريا ولبنان ضد اي تهديد اميركي صهيوني لاننا كلنا معنيون بعدوان هؤلاء الاشرار ولاسبيل لنا الا ان نكون في رباط الجهاد في خندق الامة الواحد والتمسك بثوابتنا الوطنية وتعزيز وحدة الصف والكلمة والهدف». واضاف ان «على الامة العربية ان تقف بصلابة ضد اي عدوان سواء اكان على العراق او غيره من امة العرب وفق ميثاق الجامعة العربية في الدفاع العربي المشترك وان تستخدم كل طاقاتها وتحشد كل امكاناتها المادية والروحية لدحر ذلك العدوان الغاشم». واضاف «لقد حان للعرب اولا وللمسلمين ثانيا وللخيرين من ابناء العالم ثالثا ان يدركوا ويتبينوا حقيقة الامر الذي انضجته تجارب الجهاد والنضال والحوار مع هذا الاخطبوط الجبروت المستفرد بالعالم فينطلق كل منهم مستلهما تراثه الروحي وفهمه العلمي وتفاعله الاصيل مع الاحداث ليقفوا بثبات واطمئنان وثقة بوجه هذا الاخطبوط الغاشم القادم من وراء البحار ليسحق ما تبني الانسانية من عمارة الارض والحضارة». وقال ان «شعوب الارض اليوم بحاجة ماسة الى من ينظر في شئونها وشجونها واهاتها وويلاتها ضمن تشريع عادل جديد يحقق لهذه الشعوب تطلعاتها المشروعة في الحياة الحرة الكريمة في عالم متعدد الاقطاب امن يحترم سيادة الشعوب واستقلالها». وخلص الى القول ان «ثقتنا عالية بان المؤتمر سيخرج باذن الله بقرارات وتوصيات تعبر عن ارادة المؤمنين وصلابة المدافعين عن تاريخهم وارثهم ووجودهم ومبادئهم وقيمهم». من جانبه ، طالب رئيس الاتحاد البرلماني العربي احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السوداني الولايات المتحدة في كلمة له ان «تكف يدها ولسانها عن هذه الامة فليس هنالك من مصلحة للشعب الاميركي في تعميق روح العداء مع العراق والوطن العربي والاسلامي». ودعا الطاهر «الحكومات العربية ان ترفع صوتها عاليا دون وجل استنكارا ضد شعوبها وضد الشعب العراقي لانه لن يكون العراق وحده هو الضحية». واضاف ان «النغمة بدأت بتهديد العراق وهي الان تسري نحو المملكة العربية السعودية وسوريا ومنطقة الخليج». واكد الطاهر ان «من الخطأ الجسيم ان تنقاد الولايات المتحدة لرغبات اسرائيل ضاربة عرض الحائط بمصالح استراتيجية لها مع العالم العربي والاسلامي وهي مصالح اوسع مدى واكثر عمقا». وتشارك في المؤتمر وفود من الاردن ومصر وموريتانيا والمغرب وجيبوتي والصومال واليمن وقطر وسلطنة عمان والامارات وسوريا والجزائر والسودان ولبنان وتونس وفلسطين وليبيا اضافة الى العراق. فيما لم تحضر وفود من السعودية والكويت. من جهته ، اكد رئيس المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سعدون حمادي ان «جعجعة التهديد لن تخيف احدا بل تثير الاستنكار والشجب، اذ لم تعد فجاجتها والشر الذي تنطوي عليه محتملة حتى من حلفاء الامس». أ.ف.ب