أطلق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي تصريحات تجمع ما بين الاستعداد للتعاون مع الامم المتحدة للتوصل لحل شامل للأزمة والاستعداد لهجوم أميركي والتعامل مع التهديدات الأميركية بجدية. وجاءت تصريحات عزيز عقب لقاء مع كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة في جوهانسبرغ استغرقت نصف ساعة، فيما سارعت الادارة الأميركية إلى السخرية من تصريحات العراق بشأن عودة المفتشين، فيما تظاهر معارضون أميركيون للحرب امام موكب جورج بوش بلافتات تطالب توقف حربه العنصرية ضد العراق. وقال عزيز اننا مستعدون وجاهزون للدفاع عن أنفسنا وعن بلدنا، ونأخذ التهديدات الأميركية على محمل الجد. وقال عزيز «هناك ازمة ونحن ننظر الى التهديد (الاميركي) بجدية كبيرة. ونستعد للدفاع عن بلادنا» مضيفا انه تبادل مع عنان «مشاعر القلق المشروعة ازاء الوضع» الحالي. وتابع عزيز «كما قلت للامين العام، اذا كان هناك من يملك حلا سحريا» يتيح معالجة كل هذه المسائل «فنحن مستعدون للتعاون ولشرح موقفنا بشكل عقلاني» مضيفا انه «سيبقى على اتصال» بعنان. من جهتها قالت المتحدثة باسم الامم المتحدة هيوا جيانغ في بيان مقتضب ان «اللقاء يأتي في اطار حوار متواصل بين الامم المتحدة والسلطات العراقية بهدف التوصل الى اتفاق حول عودة المفتشين الى العراق الامر الذي سيؤدي بدوره الى حل شامل يتضمن رفع العقوبات». وكان عزيز اعتبر الاثنين ان «قضية المفتشين ليست المشكلة الوحيدة. فالعقوبات والعدوان المتواصل والتهديدات بشن حرب، كل هذه المشكلات مطروحة على طاولة البحث». وقبل اللقاء قال عنان ان لمجلس الأمن دور حاسماً في حل الازمة العراقية وله السلطة القصوى على قراراته، التي لا ينبغي لأحد اعادة تأويلها. من جانبه أكد عزيز ان المشكلة ليست بين العراق والامم المتحدة، واستقبلت الادارة الاميركية تصريحات عزيز قبل لقائه عنان بالسخرية. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين على طائرة الرئيس جورج بوش اثناء توجهه الى بيتسبرج «يغير العراق مواقفه بخصوص ما اذا كان سيسمح بدخول المفتشين اكثر مما يغير صدام حسين مخابئه». وهون فلايشر من شأن تصريحات عزيز قائلا ان المسئولين العراقيين «ليس لهم تاريخ يدعو للثقة» فيما يقولون. ونفى فلايشر ايضا وجود اي خلاف بين بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول حول احتمال شن هجوم عسكري على العراق. وشكك تشيني الاسبوع الماضي في فعالية مفتشي الاسلحة حتى لو سمح لهم بالعودة. وقال ان الرئيس العراقي لديه بالفعل اسلحة للدمار الشامل وان الولايات المتحدة ينبغي ان توجه ضربة وقائية للعراق. لكن باول قال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية ان واشنطن تريد ان تكون «الخطوة الاولى» نحو حل ازمة العراق هي عودة مفتشي الاسلحة لتقويم ما بحوزة العراق من قدرات على صنع اسلحة للدمار الشامل. واضاف في مقتطفات من المقابلة التي تذاع كاملة يوم الاحد المقبل «كان الرئيس واضحا في ان مفتشي الاسلحة يجب ان يعودوا... وقد انتهك العراق هذه القرارات الكثيرة الصادرة عن الامم المتحدة طوال القسم الاكبر من الاحد عشر عاما الماضية او نحو ذلك... ومن ثم فكخطوة اولى دعونا نرى ماذا سيجد المفتشون. لنعدهم الى هناك». وقال فلايشر ان بوش وتشيني وباول «يقولون الكلام نفسه». واضاف «هناك ضجة كبيرة بشأن خلاف لا وجود له. موقف الرئيس هو بالطبع ان صدام حسين يتعين عليه الوفاء بالالتزامات التي تعهد بها في نهاية حرب الخليج. واستقبل نحو 20 من المعارضين للحرب موكب الرئيس بوش وهو في طريقه الى جزيرة نيفيل بضواحي بيتسبرج لالقاء خطاب في احتفال بمناسبة عيد العمال. ورفع المتظاهرون لافتات تقول «لا للحرب» و«لا للحرب مع العراق» و«اوقفوا الحرب العنصرية». الوكالات
متظاهرون يعترضون موكب بوش لوقف الحرب العنصرية، عزيز التقى عنان وتعهد باستمرار التعاون والاستعداد للحرب
