نفى مسئولون سوريون ولبنانيون وفلسطينيون مزاعم صحيفة «هآرتس» العبرية امس الأول حول تسلل نحو 150 مقاتلاً من تنظيم القاعدة إلى مخيم عين الحلوة، للاجئين في جنوب لبنان وبموافقة دمشق. ونقلت صحيفة النهار اللبنانية أمس عن مصادر سورية مسئولة وصف هذه المزاعم الواردة فى صحيفة «هآرتس» بالسخرية معتبرة انها لاتستحق الرد، وقالت انها اكاذيب مضحكة وسخيفة، مشيرة الى ان اسرائيل وصلت الى مرحلة المغالاة فى الكذب دون استناد الى اى عقل او منطق. وذكرت المصادر نفسها بان سوريا كانت انخرطت فى تعاون امنى كثيف مع الولايات المتحدة فى اطار حملة واشنطن على الارهاب انطلاقا من 11 سبتمبر الماضى حتى ان الادارة الأميركية اعترفت بفاعلية هذا التعاون واكدت انه انقذ ارواح اميركيين، كما سلمت سوريا الى الولايات المتحدة معلومات مهمة ترتبط بأسماء متطرفين كثيرين بما يتجاوز الحدود السورية. وقال غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني لوكالة فرانس برس «هذا كلام سخيف ولا وجود لعناصر من القاعدة في لبنان. هذه اكاذيب لن تنطلي على احد». وادرج العريضي هذه المعلومات «في سياق حملة الاكاذيب والاضاليل التي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة نسجها ضد لبنان وسوريا». واضاف «ينبغي التذكير ان الذين اعلنوا الحرب ضد «الارهاب»، اشادوا بتعاون سوريا في هذا المجال» في اشارة الى الولايات المتحدة. يذكر بان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية المكلف الشرق الاوسط كشف في الثامن عشر من يونيو ان معلومات قدمتها سوريا حول تنظيم القاعدة «سمحت بانقاذ ارواح اميركية». من ناحيته اكد العقيد منير المقدح المشرف العام لميليشيا حركة فتح في لبنان «ان لا وجود لتنظيم القاعدة او لعناصر تابعة له في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا سابقا ولا حاليا». وقال المقدح، احد ابرز الشخصيات النافذة في مخيم عين الحلوة للاجئين بالقرب من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، لفرانس برس «هذه ليست هي المرة الاولى التي يسعى فيها العدو الاسرائيلي للفت النظر الى المخيمات في لبنان». وادرج المقدح ما نشرته هآرتس في اطار «الضغوط التي تمارس على سوريا ولبنان والفلسطينيين خاصة بعد فشل سياسة ارييل شارون في قمع الانتفاضة» وقال «هذه من محاولاته للهروب من مأزقه الداخلي». من ناحية ثانية قال خالد عارف امين سر منظمة التحرير الفلسطينية فى مخيم عين الحلوة ان هذا الخبر عار عن الصحة تماما ولا اساس له ولا مبرر لطرحه.. الوكالات