في الوقت الذي تخفف فيه أوروبا خلافها مع أميركا حول محكمة جرائم الحرب الدولية، دعت منظمة العفو الدولية امس الاتحاد الاوروبي، إلى عدم الخضوع لضغوطات واشنطن الراغبة بأن توقع مع الدول الخمس عشرة اتفاقات ثنائية تضمن للمواطنين الاميركيين عدم المثول امام المحكمة الجنائية الدولية. واعتبر ديك اوستنج مدير المكتب التمثيلي لمنظمة العفو في الاتحاد الاوروبي في بيان صدر في بروكسل ان مثل هذهه الاتفاقات التي تفكر ايطاليا وبريطانيا بتوقيعها «تفوض نزاهة ومصداقية المحكمة الجنائية». ولكن دبلوماسيين يقولون ان دول الاتحاد الاوروبي كبحت جماح المفوضية الاوروبية في نزاعها مع واشنطن بشأن محكمة جرائم الحرب الدولية وتأمل في التوصل الى حل وسط. ويقول الدبلوماسيون انه باستثناء المانيا لم تؤيد اي من دول الاتحاد الخمسة عشر موقف اللجنة التنفيذية الاوروبية فيما يتعلق بهذه القضية وحرصت على اظهار تراجعها خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الاوروبية عقد في مطلع الاسبوع في الدنمارك التي ترأس حاليا الاتحاد. وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه «بالطبع ما من احد يريد تحييد المحكمة لكن ايضا ما من احد يريد الدخول في مواجهة غير ضرورية مع الولايات المتحدة». وهناك اختلافات عميقة بين معظم الدول الاوروبية والولايات المتحدة بالفعل حول توجيه ضربة عسكرية اميركية للعراق. ولمحت بريطانيا وايطاليا حليفتا واشنطن الوثيقتان انهما قد توقعان اتفاقا ثنائيا يمنح الاميركيين حصانة من المثول امام المحكمة الجنائية الدولية. لكن روما ولندن وعدتا بالانتظار الى ان يشكل الاتحاد الاوروبي موقفا موحدا وصفه بير شتيج مويلر وزير الخارجية الدنمركي بانه «تفاهم.. يضع في الاعتبار المخاوف الامريكية دون ان يعرض المحكمة الجنائية الدولية للخطر». ـ وكالات