اعلنت فصائل المقاومة رفضها لدعوة عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني لوقف الانتفاضة بشكل تام في وقت اعتبرتها اسرائيل، جيدة لكن غير كافية، بالتزامن مع الكشف عن تشكيل قوة خاصة تتبع اليحيى هدفها فرض اتفاق «غزة ـ بيت لحم أولاً» وجمع ما يسمى بالأسلحة غير القانونية في بيت لحم. ورفضت كتائب شهداء الاقصى ذات الصلة بحركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوة اليحيى لوقف الهجمات. وقال احد زعماء كتائب شهداء الاقصى ان المقاومة لن تتوقف حتى ينتهي الاحتلال. وادلت الجماعات الاخرى ومنها حماس والجهاد بتصريحات مماثلة. وقال اليحيى المسئول عن قوات الامن الفلسطينية في حديث لـ «رويترز» امس الاول انه يتعين على الفلسطينيين انهاء كل اشكال العنف ضد الاسرائيليين والتحول الى المقاومة المدنية في الانتفاضة التي مضى عليها ما يقرب من عامين. وقال اليحيى «كل اشكال العنف الفلسطيني يجب ان تنتهي وكل اعمال المقاومة التي تتصف بالعنف مثل استخدام السلاح او حتى استخدام الحجارة كلها عنف ولا يفيد ادعو الى مقاومة مدنية في اطار الكفاح السياسي». وقال عبد الله الشامي الزعيم البارز في الجهاد الاسلامي ان تصريحات اليحيى تعكس ما تريده اسرائيل والولايات المتحدة. وأضاف ان الجهاد الاسلامي لن تعبأ بهذه التصريحات وستواصل المقاومة بكل اشكالها لان هذه رغبة الشعب الفلسطيني. وقال جميل مجدلاوي زعيم الجبهة الديمقراطية ان اليحيى يذعن لشروط اسرائيل والولايات المتحدة المفروضة على السلطة الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بالامن. وأضاف انه بعد ان وصف اليحيى المقاومة بالعنف لن يدهشه اذا ما وصفها بعد ذلك بالارهاب كما يفعل الاميركيون. وقال اسماعيل ابو شعبان القائد البارز في حماس ان المقاومة الفلسطينية ستستمر طالما استمر الاحتلال. وكان مسئول اسرائيلي بارز رحب بتصريحات اليحيى لكنه قال ان اسرائيل تريد عملا لا مجرد كلمات من السلطة الفلسطينية. وقال المسئول «هناك حاجة للاضطلاع بالمسئولية.. للسيطرة التامة على الوضع». ودعا المسئول إلى «جهد حازم ومتواصل» من جانب القيادة الفلسطينية لوقف الهجمات ضد اسرائيل. وتابع المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «اذا لم يسيطروا على الشوارع فيسيطر عليها الارهابيون». إلى ذلك كشفت مصادر معارضة ان السلطة الفلسطينية شكلت موخراً قوة خاصة اطلق عليها اسم «القوة المركزية» سيناط بها تنفيذ المهام التي انيطت بالسلطة في تفاهم «غزة بيت لحم أولاً». ونقل المركز الفلسطيني للاعلام عبر موقعه على «الانترنت» عن مصادر امنية فلسطينية ان «هذه القوة التي لم يعلن عنها اعلامياً حتى الآن سيكون قوامها «103» أفراد وسيكون مجال عملها في بيت لحم وتتبع قيادياً لوزير الداخلية عبدالرزاق اليحيى مباشرة وسيناط بهذه القوة منع اي عمليات مقاومة من محافظة بيت لحم وحفظ الامن فيها واعتقال اي مقاوم لا يلتزم بالتفاهم الامني وجميع سلاح المقاومين او ما يسمى بالسلاح غير الشرعي وهو خلاف المسموح لقوات الامن الفلسطيني حمله». واختير لهذه الوحدة الخاصة اكفأ الجنود والضباط من الاجهزة الامنية.