ما ان اودع محمد اسعد (45 عاما) اولاده الاربعة مدارسهم في مدينة رام الله بوسط الضفة الغربية، حتى هرع عائدا على صوت الجنود الاسرائيليين يعلنون فرض حظر التجول مجددا على المدينة المحتلة. لكن حظر التجول هذه المرة لم يشمل التلاميذ داخل غرف الصف وباستطاعتهم، حسب اوامر الجيش الاسرائيلي الاخيرة، البقاء حتى انقضاء اليوم الدراسي. وقال اسعد مرتبكا « لم نعد نعرف ما الذي يجري وما يمكن ان يحدث في اي لحظة» واضاف « ننام لا نعرف على اي اجراء عسكري جديد سنصحو». ويقضي الامر الجديد، وفق مصادر الارتباط الفلسطيني، ان يرفع حظر التجول فقط خلال فترة اصطحاب الاولاد الى المدرسة ومرة اخرى وقت قرع جرس المغادرة. وبينما عاد اسعد مرة اخرى بانتظار خروج اطفاله، كان الجنود الاسرائيليون يجوبون شوارع المدينة الرئيسية بآلياتهم العسكرية حيث اجبروا التجار على اغلاق ابواب متاجرهم وغدا مركز البلدة حيث السوق التجاري الرئيسي خاليا من جديد. واكد اسعد وفلسطينيون اخرون يقيمون خارج مدينة رام الله وينتقلون اليها لغرض الدراسة والعمل ان الجنود الاسرائيليين كانوا يعيقون مرورهم عند الحواجز العسكرية التي نصبتها اسرائيل على مدخل المدينة التي تعتبر المركز الرئيسي لاكثر من 200 الف فلسطيني. ومنذ بداية العام الدراسي الجديد قبل اربعة ايام فقط، سمح الجيش الاسرائيلي برفع حظر التجول عن رام الله خلال ساعات النهار لتسهيل انتظام الدوام المدرسي، حتى عاد عن قراره صباح أمس باجرائه الجديد. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي يتصرف بناء على اغراض عملياته التي لا يكشف تفاصيلها». واضافت «نتخذ قرارنا بناء على الوضع اليومي الميداني». وقال زهدي شبيطة القائم باعمال المدير الاقليمي لبنك الاردن والخليج في حديث لوكالة فرانس برس «الوضع مقلق ويتدهور للاسوأ، ولا يمكننا العمل بشكل طبيعي حيث تراجعت الى حد كبير نجاعة الاداء المصرفي بسبب الاغلاقات المتكررة والارباك الذي تسببه». ولا تقتصر تأثيرات الاغلاقات واوامر حظر التجول على القطاع الانتاجي والاقتصادي بل انها تتعداهما لحياة الفلسطينيين الاجتماعية. واكد سعد الدين الحلواني الذي يقيم في قلنديا خارج مدينة رام الله انه اضطر لتأجيل حفل زفافه اكثر من مرة بسبب اجراءات منع التجول على رام الله حيث خطط لاقامة حفل الزفاف في احد فنادق المدينة. واخيرا وبعد اكثر من محاولة، نظم حفل الزفاف خلال ساعات رفع حظر التجول المحدودة وبمن حضر. أ.ف.ب