صعد المستوطنون امس من حملة تهويد القدس باحتلال منزل في شطرها الشرقي واطلاق صور ليزرية للهيكل اليهودي المزعوم فوق المسجد الاقصى والبدء ببناء حي استيطاني، جديد قرب نابلس وتثبيت آخر قرب الخليل وسط تأكيد حركة «السلام الآن» الاسرائيلية تواطؤ ارييل شارون وبنيامين بن اليعازر مع هؤلاء المتطرفين. و اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عشرة عناصر من منظمة يهودية يمينية متطرفة احتلوا امس منزلا في حي جبل المكبر بالقدس الشرقية. واكد الناشطون الذين ينتمون الى مجموعة «العاد» الصغيرة الدينية المتطرفة والتي اتخذت لنفسها هدف ''تهويد'' القدس الشرقية، انهم اشتروا هذا المنزل شرعيا. وقال سكان الحي ان المستوطنين يحاولون الاستيلاء على قطعة ارض تكون ملكيتها الرسمية غامضة وغير محددة، الا ان قطعة الارض تابعة بشكل فعلي منذ مئات السنين لعائلة فلسطينية تسكن في المكان. كذلك اطلق المستوطنون امس فوق مسجد قبة الصخرة في الحرم صورة ليزر ثلاثية الابعاد تمثل الهيكل المزعوم. وجهاز الليزر الكبير الذي وضع في جبل المشارف سيبث صورة الليزر اثناء مظاهرة كبيرة للمستوطنين احياء الكبرى السنوية الثانية لدخول شارون الحرم تحت شعار «يجب العودة إلى الحرم يجب العودة إلى القلب». إلى ذلك يضع مستوطنون في مستوطنة هار براخا شمال الضفة الغربية امس حجر الاساس لحي استيطاني جديد ردا على هجوم فلسطيني، حسب ما اعلنت الاذاعة العبرية. وقال المستوطن شلومي وليرستين للاذاعة «سنضع الحجر الاول لحي جديد يتضمن 25 منزلا سيكون الرد الصهيوني على الهجوم الارهابي مساء السبت». وكان يشير الى الهجوم الذي نفذه فلسطيني واصيب خلاله اسرائيليان بجروح قبل ان يقتل داخل المستوطنة. وتبنت العملية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وسيقام اول منزل جاهز في المستوطنة في غضون اسبوعين والحي الذي سيستخدم في الاونة الاولى لاسكان طلاب الدين قد تنتهي الاعمال فيه في غضون ثلاثة اشهر. وتم صباح امس البدء بالبناء الدائم في مستوطنة تل رميدة في الخليل حيث سيقام في الموقع مبنى يشمل 14 وحدة سكنية. يسكن في المستوطنة حوالي 60 نسمة في سبع كرافانات وحوالي عشرة طلاب مدرسة والترخيص الاول للبناء الدائم صدر عن بنيامين نتانياهو رئيس وزراء الاحتلال السابق في أعقاب مقتل احد السكان الحاخام شلومو رعنان في اغسطس 1998، وكان رعنان قد قتل في الكارافان الذي يسكنه مع زوجته وفي اعقاب عملية القتل اقيمت جمعية متطرفة تعمل في الموقع. في غضون ذلك اتهم حاييم رامون رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع فى الكنيست الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر وزير الحربية باخفاء التقارير الخاصة بقيام المستوطنين ببناء مواقع متقدمة بصورة غير مشروعة فى الضفة الغربية عن اللجنة. ونقلت اليوم صحيفة «هآرتس» العبرية عن رامون القول ان اللجنة طلبت هذه التقارير منذ اكثر من شهرين ونصف غير ان المؤسسة الامنية لم تقدم المعلومات على الرغم من طلب اللجنة المتكرر. واشار رامون الى انه كان يأمل فى ان تكون بيانات وزارة الدفاع بشأن ازالة المواقع المتقدمة المبنية بصورة غير مشروعة أكثر من مجرد كلمات غير أن الواقع يقول ان عدم قيام المؤسسة الامنية بتقديم التقارير ذات الصلة بالموضوع للجنة يثير الشكوك بأنها تحاول اخفاء حجم الظاهرة عن الرأى العام وماتمثله هذه المواقع المتقدمة من عبء اضافى على الجيش الاسرائيلى. وقال موسى راز عضو الكنيست (حزب ميرتس)، (الاثنين)، خلال جولة نظمتها حركة «السلام الآن»في مواقع استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية وقطاع غزة إن «رئيس الحكومة، أرييل شارون، يزرع هنا بذور استمرار الحرب. منذ 30 عاما وهم يكذبون علينا وطول هذه المدة تقام مواقع استيطانية جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة». وشملت الجولة المواقع الاستيطانية الجديدة التي أقيمت في الأشهر الأخيرة بين مستوطنة «أورنيت» وبين مستوطنة «بساغوت». وأثارت المساكن المتنقلة المتفرقة المنتشرة في المواقع الاستيطانية «ميغرون»، «نوفي نيحيميا»، «شفوت راحيل« و«غبعاة 792» غضب أعضاء الحركة. وقالت مورياه شلوموت الأمينة العامة لحركة «السلام الآن»: «المستوطنات التي نراها هنا هي نتيجة سخرية رجال سياسة. بموجب المعطيات المتوفرة لدينا، هناك رغبة جامحة لدى المستوطنين في العودة الى داخل الخط الأخضر. هناك الكثير من المستوطنين الذين يتوسلون الينا لمساعدتهم في تلقي تعويضات كي يتمكنوا من إخلاء المستوطنات، لكن جهات يمينية تستمر في بناء مستوطنات لا يريد الجمهور السكن فيها وذلك على حساب الجمهور نفسه». ومما أغضب نشطاء حركة «السلام الآن» هو المساعدة التي يتلقاها المستوطنون، ويدعون بأن شركة الكهرباء الإسرائيلية تربط الكرافانات القليلة بالكهرباء بسرعة فائقة، كما يتم شق الشوارع وتعبيدها كل يوم من أجل ربط تلك المواقع بالشارع الرئيسي. ويقول عضو الكنيست، موسي راز، الذي شارك في الجولة: «نقوم هنا بكشف الإجرام المنظم. تدوس هذه المستوطنات القانون برجليها. وبالنسبة للمستوطنين، لا يوجد لا وزير دفاع ولا محاكم. انهم يبنون هنا دون انقطاع ويتسببون في مقتل الجنود الذين يعملون على حراستهم. هؤلاء المستوطنون يتلقون 17 ضعفا مما يتلقى مواطن يسكن داخل الخط الأخضر». وشككت عضو الكنيست، عانات ماؤور (ميرتس)، بوعود وزير الدفاع، بنيامين بن اليعازر، بإخلاء قريب لمواقع استيطانية غير قانونية وقالت: «شارون هو عميل للمستوطنين. يقوم بإخلاء بعض المساكن المتنقلة هنا وهناك ولكن في مكان محجوب عن الرؤية.هناك عمليات شق طرق وإقامة مستوطنات. إنه يدوس على الديمقراطية ويسمم الدولة في حالة من عدم تقديم المعطيات. لم يمض وقت طويل على توسيع الجدار وتوسيع مساحة المستوطنة. يمكن القول بكل تأكيد إن هذه السنة من أفضل السنين بالنسبة للمستوطنات».