اعلنت حكومة ارييل شارون موافقة مشروطة على عقد الجلسة المقبلة للمجلس التشريعي الفلسطيني شريطة منع «المتورطين بالارهاب» وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية، فيما اكد المجلس انه لن يعقد اجتماعه من دون ضمانات دولية بمشاركة جميع اعضائه. واعلن مسئول اسرائيلي لوكالة «فرانس برس» ان اسرائيل سمحت امس بعقد اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني في التاسع من سبتمبر في رام الله بالضفة الغربية مع احتفاظها بحق منع وصول المتهمين بالتورط في «الارهاب» اليه. وسرعان ما رفض مسئولون فلسطينيون هذا الشرط مؤكدين ان اسرائيل تبحث بذلك على ذريعة لمنع انعقاد الاجتماع. واوضح المسئول الاسرائيلي طالبا عدم ذكر اسمه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سمح بانعقاد هذا الاجتماع بناء على طلب بنيامين بن اليعازر وزير الحربية . واضاف «لكن منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية الجنرال عاموس جلعاد كلف بالتأكد من ان اعضاء المجلس (التشريعي) المتورطين في انشطة ارهابية لن يشاركوا في هذا الاجتماع». واستطرد قائلا ان «المنسق الذي يمثل الحكومة الاسرائيلية لدى الفلسطينيين هو الوحيد المخول منح التراخيص الضرورية للسماح لأي عضو في المجلس التشريعي بالتوجه من قطاع غزة الى رام الله او بالتنقل في الضفة الغربية». واعلن ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني لوكالة فرانس برس «من الواضح ان شارون لا يريد انعقاد اجتماع المجلس التشريعي وانه يبذل كل ما في وسعه لتفاديه بفرض شروط». لكنه اكد ان «كافة اعضاء المجلس التشريعي سيشاركون في الدورة» بدون ان يوضح كيف سيفعلون في حال رفضت اسرائيل. واعتبر رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي زياد ابو عمرو من جهته ان المجلس «سيرفض كل شرط اسرائيلي يجعل من اعضائه اهدافا ويمنعهم من التوجه الى رام الله» مضيفا «لن نذهب للاجتماع بدون ضمانات دولية تقينا من اعتقالات اسرائيلية». ومن المقرر ان يصادق المجلس التشريعي الفلسطيني خلال هذه الدورة على التشكيلة الحكومية التي قررتها السلطة الفلسطينية اثر ضغوط كبيرة مارستها الولايات المتحدة واسرائيل بشكل خاص لاجراء اصلاحات داخل مؤسساتها. وقال رأفت النجار عضو المجلس عن المحافظة الوسطى بغزة: الاسرائيليون وعلى ما يبدو بسبب تواصل التنازلات الفلسطينية سحبوا صفة الارهابي على كل الشعب الفلسطيني بمن فيهم نواب المجلس التشريعي اما من يستثنى من هذه الصفة عندهم فهم المفاوضون الفلسطينيون فقط. واضاف اذا كان الحديث عن السماح للنواب ما عدا المتورطين في عمليات ارهابية فهذا وكأنه تثبيت على النائب مروان البرغوثي المعتقل لدى الاحتلال انه ارهابي او يعترفون تثبيت صفة الارهابي على اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والسياسيين الفلسطينيين. وقال اعتقد ان الموقف هنا في قطاع غزة يتشدد في ان اي نائب سيتم منعه من السفر فلن يسافر نواب القطاع إلى رام الله لحضور جلسة التشريعي المرتقبة كنوع من التضامن والاحتجاج. وقال الدكتور كمال الشرافي النائب عن محافظة شمال قطاع غزة لـ «البيان» في البداية لست متأكداً من ان الاسرائيليين سيسمحوا عملياً لاعضاء المجلس التشريعي من حضور الاجتماع في رام الله رغم ان هذا حقهم الطبيعي. واضاف ان تصنيف شعبنا بـ «الارهابيين» قد طال كل فئاته ان ذلك يشكل عائقاً امام انعقاد المجلس.