ابدى أحمد ماهر وزير الخارجية المصري تأييده للمبادرة الاوروبية التي يحملها بير ستيغ موللر وزير خارجية الدنمارك للمنطقة في وقت ابدى وزراء خارجية مجلس التعاون، تحفظات على فترة الثلاث سنوات الفاصلة مع اقامة الدولة الفلسطينية وسط اعتبار الاردن الخطتين الاميركية والاوروبية غير واضحتي المعالم في وقت اعلنت حركة حماس رفضها لمبادرة موللر. و اعلن وزير الخارجية المصري في تصريح صحافي امس الاثنين ان مصر تؤيد الاهداف التي تقترحها خطة الاتحاد الاوروبي للسلام في الشرق الاوسط. واضاف ماهر ان الخطة التي سيطرحها وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ موللر هذا الاسبوع على قادة المنطقة «ليست جديدة وانما هي خطة للتحرك نحو تحقيق الاهداف المتفق عليها. واعتقد انه من المناسب ومن المطلوب عندما تكون متفقا على الهدف ان تكون هناك خريطة للوصول الى الهدف». وكان وزير الخارجية الدنماركي بير الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي عرض على ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ال سعود «خطة عامة» يقترحها الاتحاد لاحلال السلام . وقال موللر عقب اجتماع استمر اكثر من ساعة بالقصر الملكي في جدة ان جولته في الشرق الاوسط التي ستشمل ايضا كلا من مصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية بدأت بداية طيبة. واضاف موللر «قال ولي العهد ان الخطة العامة «التي يقترحها» الاتحاد الاوروبي خطوة في الاتجاه الصحيح». ولم يتسن الحصول عل تعليق من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز. وفي ختام لقاء مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر وعمان والبحرين) في جدة (غرب السعودية)، قال في تصريح صحافي «سلمتهم خطة عمل اعدها الاتحاد الاوروبي». واجتمع وزراء مجلس التعاون الخليجي في جدة للبحث في التهديدات الاميركية للعراق والوضع في الاراضي الفلسطينية. واضاف موللر الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان «مجلس التعاون الخليجي يأمل في تطبيق الخطة سريعا بدلا من السنوات الثلاث» المنصوص عنها في الخطة الاوروبية. وتنص خطة السلام الدنماركية التي اعلنت الاسبوع الماضي والمدعومة من الاتحاد الاوروبي على انشاء دولة فلسطينية ''موقتة'' صيف 2003 على ان تكتمل حدودها في يونيو 2005. واوضح الوزير الدنماركي «لا استطيع القول اني حصلت على دعم (مجلس التعاون الخليجي)، لكني لم اتلق رفضا». واكد «مع ذلك دعموا الخطوط العريضة للخطة وليس فحواها بأكمله. انهم يريدون تحليله» ودعا موللر دول الخليج الى تقديم مزيد من الاموال لمساعدة الفلسطينيين. واضاف «سندعو الى عقد مؤتمر للدول المانحة في الخريف». من جهته قال مروان المعشر وزير الخارجية الاردني انه لاتوجد حتى الان تفاصيل واضحة ومحددة لا للخطة الاميركية ولا الاوروبية حول موضوع السلام فى منطقة الشرق الاوسط . واضاف المعشر فى تصريح لصحيفة «الدستور» الاردنية الصادرة امس ان هناك ملامح عامة فقط لهاتين الخطتين مشيرا الى ان هذه الملامح والافكار تؤكد ضرورة ايجاد خطوات عملية على مدى ثلاث سنوات وتشمل جميع المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية. وقال وزير الخارجية الاردني ان هذه الافكار والملامح ستعرض على اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده اليوم في مقر الجامعة العربية فى القاهرة لدراستها كما سيتم بحثها فى نيويورك بعد حوالي اسبوعين من قبل وزراء خارجية اللجنة الرباعية تمهيدا للخروج بخطة موحدة متفق عليها من قبل المجتمع الدولي لاقرارها والزام بقية الاطراف ذات العلاقة بها . وفي المقابل أعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس رفضها التام للمبادرة الاوروبية. واعتبر الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي احد قادة حماس ان المنطقة ليست بحاجة إلى مبادرات وانما تحتاج الى قرارات فعلية باحترام حقوق الانسان الفلسطيني وحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه ومقدساته. وأشار الرنتيسي في تصريح صحفي الى أن مثل هذه المبادرات تهدف إلى شيء واحد فقط وهو اعطاء الاحتلال الاسرائيلي فرصة جديدة للاستمرار في ممارساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. واعتبر الرنتيسي ان تعاطي السلطة الفلسطينية مع المبادرات الدولية أدي إلى حدوث كوارث سياسية وأمنية للشعب الفلسطيني.
