اطلق منشقون عراقيون حملة دعائية في لندن امس لدعم الحملة الاميركية للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، قدم خلالها احد كبار القيادات العسكرية المنشقة اتهامات لصدام بالسيطرة على عقول العراقيين، واستخدام الزوجات للتجسس على ازواجهن، وبث الكراهية الطائفية، بطريقة يصعب علاجها بعد الاطاحة به. ويقول اللواء سعد عبيدي ان الولايات المتحدة التي تسعى للاطاحة بصدام تواجه عدوا ذكيا جعل العراقيين يشكون في بعضهم البعض وشجع الانقسام بين الشيعة وباقي السكان وبينهم السنة. ويمثل الشيعة ما يصل الى 65 في المئة من سكان العراق. وقال عبيدي لرويترز في مقابلة «حول صدام جزءا كبيرا من العراق الى مجتمع متعصب ومتشكك. تغيرت فكرة الشرف. لم يعد للثقة والامانة معنى». واضاف «كان استخدام الزوجات للتجسس على الضباط سهلا». وتابع «يراقب رجال الامن الزوجة الى ان ترتكب الهفوة المقصودة وتخون زوجها. ويهددون حينها بفضح امرها مالم تقم بأشياء بسيطة مثل الابلاغ عن ضيوف زوجها. واعدم ضباط بهذه الطريقة». واقيل عبيدي الذي درس علم النفس في مصر من منصبه وسجن بضعة اشهر عقب حرب الخليج 1991 بسبب انتقاده لاداء الجيش. وانشق عام 1996 . وقال «يحاول صدام ايهام الشعب العراقي ان الهجوم القادم يستهدفهم مثلما يستهدفه.. وان الولايات المتحدة تحاول تدمير ماضي العراق ومستقبله مثلما حاولت في حرب الخليج». وذكر عبيدي ان التفوق العسكري للولايات المتحدة على العراق تضاعف منذ حرب الخليج لكن القوات الاميركية ستجد مقاومة اكبر وستزيد مستوى التأييد لصدام اذا هاجمت البنية التحتية للعراق بنفس الاسلوب الذي اتبعته في حرب الخليج. واضاف «تقول الولايات المتحدة انها تشن حربا ضد الارهاب. فليس من الممكن ان ترهب الشعب العراقي في نفس الوقت». وقال عبيدي ان واشنطن يجب ان تستخدم وسائل نفسية لحمل القوات العراقية على التخلي عن صدام او عدم المشاركة في الحرب مثل التشويش على محطات التلفزيون والراديو. واضاف «سيكون ذلك جزءا من الترويع النفسي لاحداث حالة من الذهول بين اشد قوات صدام ولاء له». وقال عبيدي وهو عضو في مجلس من 15 رجلا يمثل الضباط في المنفى ان هناك تحديا اصعب فيما يتعلق بالتخلص من صدام ويتمثل في الحفاظ على الامن في العراق اذا اطيح به. وتابع «لن يقتل صدام نفسه ولن يستسلم. سيواصل القتال حتى الموت». ـ رويترز
