وجه اطفال من كندا والاكوادور والصين امس رسالة مباشرة الى رؤساء الدول والحكومات الـ 103 المجتمعين في قمة الارض في جوهانسبيرغ، هاتفين «اننا بحاجة الى تحرك» لضمان نمو مستدام وفرص سعادة للاجيال الصاعدة. وتعاقب الكندي جاستين فريسن (11 عاما) والاكوادورية اناليز فيرغارا (14 عاما) والصينية لياو مينغيو (11 عاما) على مكبر الصوت، هاتفين لرؤساء الدول المجتمعين في المرحلة الختامية من قمة الارض ان «معظم القادة لا ينصتون». وقالوا ان «اطفال العالم اصيبوا بالخيبة، لان عددا كبيرا من البالغين يهمهم المال والثروة اكثر مما تهمهم البيئة»، عارضين بذلك نتائج مؤتمر دولي للاطفال حول البيئة عقد قبل ثلاثة اشهر في كندا. وقال الاولاد الثلاثة انهم كانوا «اطفالا» عند انعقاد قمة الارض في ريو (عام 1992)، غير انهم يعرفون جيدا ان الاطفال عانوا باستمرار طوال السنوات العشر الاخيرة من تدهور اوضاع البيئة، وهم الاكثر عرضة للمخاطر والامراض المرتبطة بالتلوث. وتابعوا «فكروا في اولادكم، وابناء اشقائكم واحفادكم... أي عالم تريدون ان يرثوا؟»، داعين القادة الى «القيام في جوهانسبيرغ بالخيارات التي ستسمح لنا بعيش حياة سعيدة». وعدد الاولاد لائحة من التوصيات اصدرتها جمعيتهم، ومن بينها الحرص على تأمين مياه الشرب للشعوب النامية، والحد من عدد السيارات للعائلة الواحدة، وعدم قطع الاشجار بدون غرس غيرها، واستخدام الدراجات او السير على الاقدام. وتساءلت اناليز بدهشة وبساطة «امن الصعب الى هذا الحد معاقبة الذين يسيئون الى البيئة وارسالهم الى السجن؟»، في حين صفق الرؤساء مطولا للخطباء الشبان، محيين براءتهم وصراحتهم. وعقب الاولاد «اننا بحاجة منكم الى اكثر من تصفيق وتعليق: احسنتم، ممتاز اننا بحاجة الى تحرك». وفي نهاية مداخلات الاطفال، القى الجنوب افريقيان جوليوس ندلوفينا (10 سنوات) وتيسيلاني مانغاني (6 سنوات) قصيدة قصيرة ختماها بالكلمات التالية «لنا الحق في ان نتذوق ونأمل بمستقبل لكل فتاة وفتى». أ. ف. ب