روجت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس شائعات بأن سوريا سمحت لاكثر من 150 من عناصر القاعدة بالاقامة في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة بجنوب لبنان. واوضحت الصحيفة التي تستند الى «عدة اجهزة استخبارات» ان مجموعة القاعدة التي تتكون من قياديي هذه المنظمة وصلوا من افغانستان عن طريق دمشق. واضافت ان هؤلاء الناشطين مسئولون عن المواجهات المسلحة التي وقعت في مخيم عين الحلوة خلال الاسابيع القليلة الماضية. وكانت مصادر لبنانية افادت في الثالث عشر من اغسطس ان مجموعة اسلامية سرية تبنت الهجوم على حاجز لحركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في مخيم عين الحلوة الفلسطيني ما اسفر عن مقتل شخصين وجرح ثمانية اخرين. وقالت «هآرتس» ايضا ان محمد عطا زعيم المجموعة التي خطفت الطائرة الاولى التي ارتطمت بأحد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، كان توجه الى سوريا مرتين او ثلاث مرات. واضافت ان نجل ابن لادن، عمر توجه الى سوريا مع امه نجوى، بعد ثلاثة اسابيع من الحادي عشر من سبتمبر بعد ان تلقى «تعليمات مجهولة» بالتوجه الى هناك. وشددت الصحيفة ايضا على ان سوريا غيرت سياستها بعد بداية الهجمات الاميركية في افغانستان وقدمت معلومات للولايات المتحدة بشان تواجد عناصر من القاعدة في المانيا «الامر الذي ادى الى اقتناع جورج بوش الرئيس الاميركي بعدم ادراج سوريا في لائحة بلدان محور الشر». واعلن وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية المكلف الشرق الاوسط في الثامن عشر من يونيو ان معلومات قدمتها سوريا حول تنظيم القاعدة «سمحت بانقاذ ارواح اميركية». وكشف التلفزيون الالماني «زد.دي.اف» من جهته ان المواطن الالماني من اصل سوري محمد حيدر زمار الذي يشتبه بمشاركته في التحضير لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، معتقل في سوريا. الا ان بيرنز اكد ان علاقات واشنطن وسوريا المدرجة في اللائحة الاميركية للدول الداعمة للارهاب «معقدة» وان «مشاكل جدية جدا» ما زالت مطروحة. أ. ف. ب