أجمعت التقديرات حول تقييم الحشود التي استقبلت المهدي في مفتتح زيارة وفد حزبه وهيئة شئون الانصار لشمال كردفان بأنها نادرة وبالغة الضخامة، وغير مسبوقة منذ عام 89 الذي يمثل تاريخ اخر زيارة قام بها الصادق المهدي للمنطقة ووصفتها بعض المصادر بأنها حشود تجاوزت المليون فيما قدرتها مصادر اخرى بأنها اكثر من ثلاثمئة الف مواطن بينما قدرت السيارات التي رافقت المهدي عند دخول مدينة الابيض بأكثر من خمسمئة مركبة عطلت حركة المرور بالكامل داخل المدينة. وذكر صحافيون مرافقون للزيارة ان مدينة الابيض شهدت حدثاً لافتاً للنظر حيث خرجت تظاهرة مناوئة للحكومة اتهمتها السلطات المحلية بأنها من تدبير المؤتمر الشعبي «حزب الترابي» الذي قصد باقامتها جذب الاضواء المصاحبة لزيارة المهدي. وذكرت هذه المصادر ان السلطات المختصة بمدينة الابيض رفضت طلباً لقيادات الحزب بشمال كردفان لاقامة ندوة الحزب التي يخاطبها الصادق المهدي ووفده بساحة النصر بعد ان تمت الموافقة من الجهة المعنية ومن وزير الشئون الاجتماعية بالولاية بتدخل جهات اخرى وتحويل التصديق إلى دار هيئة شئون الانصار بالمدينة. وأشارت إلى خروج جماهير الابيض وما حولها الى مسافة عشرة كيلومترات خارج المدينة حيث خاطبها المهدي في كلمة قصيرة عازياً هذا الاستقبال الكبير الى تعبير الحزب وتجسيده لاهداف ومباديء تلك الجماهير التي لم تخرج مجبورة أو مأجورة على حد قوله. ولاحظ موفد صحيفة «الصحافة» انه وعند وصول المهدي إلى مشارف المدينة تقدمت مئات السيارات في حشد ضخم وفي داخل المدينة خرج المواطنون من منازلهم ومحالهم التجارية لتحية المهدي ووقفت مجموعات من أفراد الشرطة النظامية على جانبي الطريق وهي تردد شعارات الحزب والانصار «الله اكبر ولله الحمد» بينما كان انصار الحزب وجماهير الانصار تردد «الانصار اصرار اصرار» و«لن تباع بالدولار»، وشارك في الاستقبال جماهير ام روابة والرهد وخورطقت والبان جديد وام عردة. واورد ان جماهير الاتحادي الديمقراطي كانت كذلك في استقبال المهدي. ومن المقرر ان يكون المهدي ووفده قد خاطبوا امس جماهير الرهد قبل التوجه الى أم روابة ثم تندلتي في الوقت الذي اختتم فيه وفد قيادات حزب الأمة إلى دارفور جولته وهو وفد يضم د. ادم موسى مادبو د. عبدالنبي احمد ومريم الصادق وصلاح عبدالسلام وآخرين.