اكد المهندس علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني ان القوات الاميركية المتواجدة على الاراضي الاردنية سوف تغادر المملكة بعد يومين، وقال في حلقة نقاشية نظمتها نقابة الصحافيين الاردنيين امس ان الاردن اعتاد على عقد المناورات العسكرية العديد من الدول ومنها الولايات المتحدة الا ان ما دفع البعض للحديث عن هذه المناورات التي رتب لها منذ زمن طويل هو الاوضاع الاقليمية المتوترة، معتبرا ان بغداد ادرى بمصالحها وان عمان جاهزة لاي ظرف، فيما جدد رئيس الحكومة الاردنية تأكيده بأن اية ضربة اميركية محتملة ضد العراق سيكون لها اثار سلبية مدمرة ليس على الاردن وحده وانما على المنطقة بأسرها. وقال ابو الراغب ان السيناريوهات التي يتم الحديث عنها في هذا الصدد كثيرة ومعقدة، وذات ابعاد مختلفة، الا ان المملكة في مقابل ذلك تعمل على تجنيب العراق هذه الكارثة، والعودة الى الحوار مع الامم المتحدة مشددا على تركيز الاردن على وحدة العراق وسيادته. وفيما وصف التهديدات الاميركية بالجدية اوضح رئيس الوزراء الاردني ان دراسة تداعيات نتائج الضربة ليست سهلة، ومن هنا ليس من المجدي تناول الموضوع من حيث العواطف المفرطة، مؤكدا على ان بغداد ادرى بمصالحها وان الجهود الاردنية مستمرة في سبيل تحقيق غاية العودة الى معادلة عودة المفتشين في مقابل رفع العقوبات عن العراق. وفي رده على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة الاردنية قد وضعت حلولا معينة في حال تم العدوان اكد ابو الراغب على ان حكومته نظرت في العديد من هذه السيناريوهات، وانها جاهزة الان لاي ظرف وان احتياجات المملكة تم تأمينها او يتم العمل على تأمينها، وقال نحن في النهاية مطالبون بالحفاظ على مصالح الاردن مع تشديده على ضرورة عودة الحوار بين الامم المتحدة والعراق. وفي هذا الصدد اشار رئيس الحكومة الاردنية الى عمل حكومته على قيام نوع من التوازن بين مصالح الاردن مع العراق، وبين مصالح الاردن مع الولايات المتحدة الاميركية، وقال في الوقت الذي يعتبر فيه العراق العمق الاستراتيجي للاردن بالاضافة الى ما يقدمه من تسهيلات مختلفة فإن على الحكومة الاردنية النظر ايضا الى شبكة مصالحها مع الولايات المتحدة الاميركية المختلفة، مشددا ان الحل الوحيد الذي تسعى سياسة المملكة الى تحقيقه في هذه الفترة هو ايجاد حلول دبلوماسية، يأمل الاردن التعاون فيها مع كافة الاطراف المعنية، للوصول الى صيغة مقبولة لدى جميع الاطراف، فيما اكد على التزام الاردن بقرارات القمة العربية في بيروت وعلى رأسها احترام سيادة العراق ورفض التهديدات بحقه، او استعمال القوة والمطالبة برفع العقوبات عليه، وبذل كل جهد لتجنيبه اي ضربة.