بدأ ناجي صبري وزير الخارجية العراقي أمس زيارة رسمية لموسكو لحشد التأييد الدولي ضد التهديد الأميركي بضرب العراق، فيما تمسكت موسكو بدور الأمم المتحدة لحل الأزمة وطالبت بالمزيد من الحوار بين العراق والأمم المتحدة حول عودة المفتشين، ونقلت وكالة «انترفاكس» للانباء عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله «لا يرى الجانب الروسي الا الطريق السياسي الدبلوماسي حلا للمشكلة العراقية بما يتماشى مع قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة». وذكرت «انترفاكس» ان صبري وايفانوف سيبحثان الوضع في العراق وكذلك التعاون الثنائي. الا ان مصدرا في وزارة الخارجية الروسية صرح لوكالة الانباء بأن وزيري الخارجية لا يعتزمان بحث برنامج تعاون قيمته 40 مليار دولار قال السفير العراقي في روسيا الشهر الماضي ان توقيعه وشيك. وشدد ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي مجددا خلال لقائه نظيره العراقي على الدور الذي يجب ان تقوم به الامم المتحدة لتسوية الازمة في العراق. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن الوزير الروسي قوله لدى بدء لقاءاته مع صبري ان موسكو «ترحب باستئناف الحوار بين العراق وامين عام الامم المتحدة كوفي عنان وتأمل بان يؤدي هذا الحوار الى مواصلة عمل المفتشين الدوليين في العراق وبعدها رفع العقوبات الدولية المفروضة» على هذا البلد. من جهة ثانية شدد الوزير الروسي على «الدينامية» التي تميز تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين مضيفا «نشيد بهذا الامر ونحن حريصون على التطور التدريجي للتعاون الثنائي». واوضح ايفانوف ان محادثاته مع صبري ستركز على العلاقات الثنائية وعلى «التسوية السياسية للوضع حول العراق». وأبلغ ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ناجي صبري نظيره العراقي في مستهل محادثاتهما ان موسكو ترغب في استئناف عمليات التفتيش على الاسلحة في العراق ورفع العقوبات المفروضة على بغداد. وجاء الاجتماع بين ايفانوف وصبري في اطار حملة العراق لحشد المعارضة لتهديد الولايات المتحدة بتوجيه ضربة ضده وتزامن مع تصريح لنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قال فيه ان عودة المفتشين قيد البحث. وقال ايفانوف ان روسيا «ترحب باستمرار الحوار بين العراق والامين العام للامم المتحدة وهي تعتقد أن مثل هذا الحوار سيؤدي الى استئناف عمل المفتشين الدوليين ومن ثم رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد». وقال الكسندر ياكوفنكو المتحدث باسم الخارجية الروسية في تصريح اثناء انعقاد الاجتماع بين صبري وايفانوف «نرى ان تسوية المشكلة العراقية تنحصر في الطرق السياسية والدبلوماسية في اطار قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة». وتأتي الجهود التي يبذلها العراق لاستمالة روسيا العضو الدائم في مجلس الامن في اطار مساعي بغداد الدبلوماسية للحيلولة دون وقوع ضربة اميركية. وزار صبري الصين في الاسبوع الماضي كما توجه طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الى سوريا ولبنان. واشاد ايفانوف بالتقدم الذي تحرزه العلاقات بين البلدين. ولم يذكر في تصريحاته الاولى برنامج تعاون قيمته 40 مليار دولار قال السفير العراقي في موسكو الشهر الماضي ان توقيعه وشيك. وكان ايفانوف دعا قبل ساعات من لقائه صبري في الجامعة الدبلوماسية الى تحرك متعدد الاطراف «بشكل وقائي» في اطار مكافحة الارهاب الدولية وضد اي تهديدات شاملة. وفاجأ هذا التصريح المراقبين لانه يذكر بشكل او بآخر بكلام لديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الذي حاول الاسبوع الماضي تبرير «عمل عسكري وقائي» للولايات المتحدة ضد العراق لمنع هذا البلد من التزود بالسلاح النووي. وسبق ان ابدت موسكو مرارا معارضتها لأي ضربة عسكرية اميركية ضد العراق وتطالب بحل سياسي تحت اشراف مجلس الامن الدولي. أ. ف. ب