تفاقمت ازمة دولة الاحتلال الاقتصادية جراء الانتفاضة اكثر حيث اقرت حكومة شارون اغلاق بنك لتطوير الصناعة في وقت اعلنت ما نسبته 60% من الشركات التجارية الاسرائيلية تراجع مبيعاتها. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية وبمصادقة بنك اسراييل ووزارة المالية قرر الاثنين بيع املاك بنك «تطوير الصناعة» الحكومي. وجاء ذلك متزامنا مع اجتماع مجلس ادارة البنك الذي بحث هو ايضا بيع هذه الاملاك وصادق على ذلك. وقالت مصادر في بنك اسرائيل انه سيتم اجراء فحص لملف العمليات البنكية لبنك تطوير الصناعة خلال الاربعة شهور المقبلة ومن ثم ستباع املاك البنك. ويبشر القرار عمليا انتهاء الدورة القصيرة جدا للوزير السابق، رعنان كوهين «حزب العمل» الذي يشغل منصب رئيس مجلس ادارة بنك تطوير الصناعة منذ اسبوعين فقط، وسيضطر رعنان كوهين، على ما يبدو، الى اشغال منصب اخر. ويذكر ان اختيار كوهين لاشغال هذا المنصب كان بسبب خبرته في اصلاح اوضاع حزب العمل لكنه بات من الواضح ان رعنان كوهين لم يكن على ما يبدو في مقدوره انقاذ البنك. والى ذلك تبين من استطلاع اجرته شعبة الاقتصاد في اتحاد الغرف التجارية الاسرائيلية في 90 شركة تعمل في مجالات تجارية وخدمات مختلفة ان 60% من تلك الشركات اعلنت عن هبوط في حجم مبيعاتها في الثلث الثاني من السنة، اي في الاشهر من مايو حتى اغسطس 2002 مقارنة بالثلث الاول من السنة. كما اعلنت 95% من الشركات عن انخفاض في الارباح في هذه الفترة، اضافة الى ان اكثر من نصف الشركات توقع تدهور الاوضاع في الثلث الاخير من السنة. وشارك في الاستطلاع المذكور شركات اسرائيلية من مجالات تجارية وخدماتية متعددة مثل الكهرباء، الاليكترونيكات، المعدات والاجهزة التكنولوجية، الاخشاب ومنتوجاته، النسيج، الاغذية، المعادن والحديد، الكيماويات، العطور، السيارات وقطع الغيار. وقال يوسي شوستيك مدير عام اتحاد الغرف التجارية ان النتائج تعزز من ضرورة اتخاذ خطوات اقتصادية مسهلة، بغية احداث تغيير في الاوضاع الاقتصادية للمصالح المختلفة في الوقت القريب، وبموجب اقواله، تغيير من هذا النوع سيحدث اذا تم تقليل نسبة الضريبة الاضافية التي فرضت على المصالح.