في محاولة لاحتواء الردود الداخلية والخارجية الاحتجاجية شكل بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلية لجنة للتحقيق في جرائم اغتيال المدنيين الفلسطينيين وسط احتجاج الخارجية الاسرائيلي، ة لعدم تزويدها بتفاصيل هذه الجرائم لتمكينها من الدفاع عن صورة الاحتلال الملطخة بالدماء في وقت انبرى صهاينة متطرفون للدفاع عن هذه الجرائم بالتزامن مع خشية قادة الجيش النازي هذا من تقييد حرية تنفيذ الجرائم هذه. وقال بيان لوزارة الحربية ان بن اليعازر ناقش مع موشى يعلون رئيس هيئة الاركان «الاحداث التي وقعت في الآونة الاخيرة والتي لحق فيها الاذى بمدنيين فلسطينيين. «وزير الدفاع اعطى تعليمات لتعيين فريق خاص برئاسة ميجر جنرال لمراجعة تلك الحوادث وتقديم.. التوصيات العملية بحلول يوم الجمعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة في المستقبل». وكانت السلطة الفلسطينية تقدمت عبر رئيس لجنة الارتباط باحتجاج رسمي على الجرائم الاخيرة التي راح ضحيتها 15 مدنيا فلسطينيا حيث حملت اسرائيل مسئولية هذه الجرائم التي تؤدي لانفجار جديد للوضع في وقت نسعى صادقين للتهدئة. وطالبت الرسالة بمحاكمة المسئولين عن هذه الجرائم واصدار اوامر صريحة بعدم تكرارها. وفي مواجهة تحالف ارييل شارون، وقادة جيش الاحتلال نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» امس عن مصدر في جهاز الامن الاسرائيلي بن اليعازر قرر «اخذ الامور بيده على ضوء حقيقة ان الجيش لا يقدم جوابا مقنعا لهذه الاحداث. وفي جلسة الحكومة امس الاول اعرب بن اليعازر عن اسفه على الاحداث وذكر مقتل العائلة بنيران دبابة قرب نتساريم ومقتل طفلين وشابين يوم السبت في طوباس، وقال انا انوي متابعة الموضوع شخصيا. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن منظمات فلسطينية مدافعة عن حقوق الانسان ان 30 من اصل 49 فلسطينيا قتلهم الجيش الاسرائيلي في اغسطس هم من المدنيين. وذكرت اذاعة الجيش الاحتلال ان بعض المسئولين العسكريين عبروا عن «استيائهم» بعد تشكيل لجنة التحقيق معتبرين ان توصياتها قد تحد من هامش المناورة لدى القادة الميدانيين. ويخشى هؤلاء الضباط الذين لم تكشف الاذاعة هوياتهم من تغيير في التعليمات المتعلقة باطلاق النار واجراءات توقيف المشبوهين ما قد يعقد مهمتهم لمنع الهجمات حسب زعمهم. واشارت الاذاعة الاسرائيلية العامة الاثنين الى جدل بين الجيش ووزارة الخارجية التي تتهم العسكريين بعدم تزويدها في الوقت المناسب بالمعلومات الضرورية «حول ظروف مقتل مدنيين فلسطينيين» بغية الدفاع عن سمعة اسرائيل في الخارج. وخفف رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو من جهته من حالات الاخطاء وقال للاذاعة «ان الجيش لا يطلق النار بسهولة انهم الارهابيون الفلسطينيون الذين يفرضون علينا الحرب ويختبئون وراء المدنيين». لكن نائب حزب ميريتس اليساري المعارض افشالون فيلان انتقد تصريح نتانياهو مؤكدا ان «المسئولين العسكريين لم يأخذوا بالاعتبار بالشكل الكافي وجود مدنيين ابرياء قرب اهداف محددة. يجب علينا حقا شن حرب ضد الارهاب لكن يجب علينا ايضا ان نصون قيمنا الاخلاقية». وكان موشي يعالون رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي اعلن بوضوح نواياه منذ تسلمه مهامه على رأس الجيش وشبه مؤخرا الانتفاضة الفلسطينية ب«سرطان» يجب مداواته ب«العلاج الكيميائي». وكان شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل عن أسفه لوقوع ضحايا مدنيين فلسطينيين نتيجة العمليات العسكرية التى تقوم بها القوات الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية .ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الأميركية عن بيريز قوله زاعما اننا لسنا سعداء بما يحدث للمدنيين، ومن حيث المبدأ فان جيشنا لايطلق النار على مدنيين ولكن ما حدث يعتبر أمرا مؤسفا . وقال بيريز اننى امل أن يتخذ وزير الحربية ورئيس الأركان الخطوات الضرورية من أجل الحيلولة دون تكرار حدوث ذلك مرة أخرى.