ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية امس ان باحثاً إسرائيلياً، يدعى تيدي كاتس حصل على مبالغ مالية من منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل تمويل دعوى قضائية رفعت ضده. وكان كاتس نشر بحثاً اكد فيه أن أفراد وحدة «أليكساندروني» الإسرائيلية ارتكبوا مجزرة في القرية العربية «الطنطورة» خلال حرب عام 1948، وقتلوا 200 من سكانها. وقام الفلسطينيون الذين اعتبروا بحث كاتس انجازاً بالمساهمة في دفع تكاليف الدعاوى القضائية التي رفعت ضد ما جاء في تحقيقه العلمي. وقام الراحل فيصل الحسيني الذي كان مسئولاً عن ملف القدس في حينه، بمنح كاتس آلاف الدولارات لسد تكاليف المواجهة القضائية في قضية التشهير التي رفعها ضده أفراد وحدة «اليكساندروني». وأكد كاتس في الأسبوع الماضي، أنه في العام 2000، في الوقت الذي اتخذت فيه الاجراءات القضائية، طلب من فيصل الحسيني مبلغ 8 آلاف دولار نقداً، وحصل على مطلبه. وعاد بعد شهر تقريباً، وطلب مبلغ عشرة آلاف دولار عن طريق المحامي جواد بولص، محامي «بيت الشرق» (يمثل الآن مروان البرغوثي)، لكن حسب كاتس، فان المبلغ الثاني لم يحصل عليه إطلاقاً. وكان كاتس البالغ من العمر 59 عاماً ومن سكان القرية التعاونية (كيبوتس) «مغال»، قد تعرف على الحسيني في إطار مناسبات نظمها ناشطو سلام. ويقول كاتس إنه كان من الطبيعي أن يتوجه إلى الحسيني كصديق لجمع الأموال المطلوبة. وقال كاتس أيضاً إن «فكرة طلب المبالغ المالية من جهات فلسطينية، برزت خلال حديث أجريته مع صديق، كان ناشطاً في حركات السلام الإسرائيلية، وقتل قبل ستة شهور في العملية الانتحارية التي استهدفت مطعماً في حيفا». وطرح الاقتراح بعد أن استنفدت جميع الاحتمالات الواردة لجمع المبلغ المطلوب. فقد قام كاتس بجمع التبرعات من أصدقاء مقربين، ومن زملاء من حركات السلام، وحصل على مدخولات أمسية أقيمت على شرفه في مسرح «تسافتا» في مدينة تل أبيب. وقرر كاتس عدم إدخال قريته التعاونية بالموضوع، واكتفى بأخذ إجازة من عمله والحصول على تكاليف المواصلات العامة. وقررت الأمانة العامة في القرية التعاونية منح المساعدة المالية لكاتس في حال توجه اليها بطلب من هذا القبيل. واستخدم المبلغ المذكور من أجل دفع أتعاب المحامي الذي مثل كاتس في القضية وهو المحامي أفيجدور فيلدمان. وقال فيلدمان هذا الأسبوع معقباً على القضية: «لم أكن لأتوجه الى بيت الشرق طالباً المساعدة في قضية كهذه». ولا يرى كاتس أي خطأ في الحصول على دعم من جهات فلسطينية: ''طلب المساعدة هو أمر شرعي وجاء من أجل فتح المجال أمام كشف الحقيقة التاريخية عن حرب عام 1948». ويدأب كاتس في الآونة الأخيرة على كتابة تحقيقه العلمي من جديد. مع ذلك، يتخوف كاتس من أن الكشف عن حصوله على أموال من جهات فلسطينية قد يشكل حجر عثرة أمام التحقيق العلمي بصورته وإصداره الجديدين التي عكف على إعدادها أياما وليالي.