بدا مصدر فلسطيني مطلع متفائلاً بقبول حركتي حماس والجهاد الاسلامي بوثيقة الاجماع الوطني الفلسطيني رغم تشدد قيادات الحركتين اللتين تقيمان في الخارج مشيراً في هذا الصدد الى ضغوط عربية على الحركتين. علمت «البيان» ان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تجري مع منظمات فلسطينية أخرى مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لقاءات مصغرة ثنائية ومنفردة بعيداً عن وسائل الإعلام في مدينة غزة. وكشف قيادي فلسطيني بارز لـ «البيان» ان اللقاءات تهدف لبلورة شيء مقبول وايجاد سبل تشجع «حماس» على اعلان موافقتها الصريحة على برنامج العمل الوطني الذي اعدته القوى الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي وذلك قبل اجتماع لجنة المتابعة لفصائل المقاومة المقرر بعد غد الاربعاء. ووصف القيادي موقف قيادة حماس في قطاع غزة بأنه متساهل ومتفهم وغالباً ما يتهرب من اجابات تطلبها القوى الفلسطينية تتعلق بـ «الهدف من الانتفاضة، وما هو تصورها للهدف الوطني الجامع للنضال والمقاومة. وأشار القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه ان جميع القوى تقريباً متفقة ومعها حماس على ضرورة المحافظة على وجودها الفاعل في اطار اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية المشاركة في قيادة الانتفاضة. وذكر المصدر ان ضغوطاً خارجية، سعودية ومصرية تمارس حالياً على حركة حماس في الداخل والخارج وان قيادة الخارج متشددة في مواقفها الرافضة للبرنامج الذي جرى الحديث عنه كثيراً مؤخرا استناداً الى النظرة للوضع الفلسطيني ووضع السلطة بأنها في حالة رحيل وستتغير ولا فائدة من الوصول مع السلطة لأي اتفاق بل ان كل اتفاق يجب ان يعوّم بما في ذلك ما يتمخض عن اللجنة العليا للقوى. واضاف «يعتقدون في حماس ان هذه الوجهة التي ستفرض نفسها تجعل من غير الضروري ابرام اتفاق مع السلطة الآن». ونفى محمد زهدي النشاشيبي الوزير السابق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فشل الجهود المبذولة للتوصل إلى صيغة نهائية للوثيقة وقال هناك تقدم ملموس في جلسات الحوار. واعتبر د. عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم «حماس» انه لا يمكن القول ان اللجنة فشلت في التوصل إلى صيغة نهائية للوثيقة. واوضح ان حماس لا تريد ان تكون في الوثيقة اي نقاط تصطدم مع برنامجها ورؤيتها الاستراتيجية وعليه فإن أي موقف يتعارض مع ذلك فإن حماس لا تقبل به.